فهرس الكتاب
يعيبونَ [1] علينا أن نكتبَ العلمَ وندوِّنَهُ، وقد قال الله - عز وجل: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} [2] ، ورَوَى الرامهرمزيُّ [3] ذلك عن قتادةَ.
وجاء عن معاويةَ بنِ قرةَ: (( مَن لم يكتبِ العلمَ لم يُعدَّ علمُهُ علمًا ) ) [4] ، وأسندَ الرامهرمزيُّ [5] إلى عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ قال: (( كتبَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ إلى أهلِ المدينةِ: انظروا ما كانَ من حديثِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فاكتبوهُ فإني خفتُ دروسَ العلمِ وذهابَ العلماءِ ) )، وعن يزيدَ الرقاشيِّ: (( حججتُ مع عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ فحدَّثتُهُ بأحاديثَ عن أنسِ بنِ مالكٍ فكتبها، وقال: ليس عندي مالٌ فأعطيكَ، ولكنْ أفرضُ لكَ في الديوانِ، ففرضَ له أربعَ مئةِ دِرهمٍ [6] ) . انتهى كلامُ البلقينيِّ [7] وتصرّفتُ في بعضِهِ.
قولهُ: (وهذا الاستدلالُ) [8] ، أي: ما يتعلقُ بالسَّهميِّ (( منَ الزوائدِ ) )، وأمّا حديث أبي شاهٍ ففي كتابِ ابنِ الصلاحِ [9] .
قولهُ: (أنَّ أبا هُريرةَ كانَ يكتُبُ) [10] يحتملُ أنْ تكونَ الكتابةُ على حقيقتِها،
(1) في جميع النسخ الخطية: (( يعتبون ) )، والتصويب من مصادر التخريج.
(2) طه: 52. وهذا الأثر أخرجه: الخطيب في"تقييد العلم": 110، وابن عبد البر في
"جامع بيان العلم"1/ 73.
(3) المحدّث الفاصل: 372.
(4) تقييد العلم: 109.
(5) المحدّث الفاصل: 373 - 374.
(6) المحدّث الفاصل: 372.
(7) محاسن الاصطلاح: 300 - 302.
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 464.
(9) معرفة أنواع علم الحديث: 293.
(10) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 464.