فهرس الكتاب
قولهُ: (إنما يُشْكَلُ ما يُشْكِلُ) [1] حسَّنَهُ ابنُ الصلاحِ وأتبعَهُ بقوله: (( وقرأتُ بخَطِّ صاحبِ كتابِ"سماتِ الخطِّ ورُقُومِهِ") ) [2] فذكرهُ دليلًا عليه، فإنَّ قولهُ: (( أهلُ العلمِ ) ) [3] يقربُ منَ الإجماعِ.
قولهُ: (يُشكلُ الجميعُ) [4] وجدتُ بخطِّ العلامةِ شمسِ الدينِ بنِ حَسَّانَ - رحمه الله: (( وجدتُ الحافظينِ شيخَ الإسلامِ السِّلفيَّ والمزِّيَّ يضبطانِ الأمورَ الواضحةَ، حتى أنَّ السِّلفيَّ تكررَ له ضبطُ الخاءِ من (( أخبرنا ) )، والمزيُّ قد يسكِّنُ النُّونَ منْ (( عن ) ))) ، وقد يُقالُ: إنَّ مثلَ ذلك يكونُ عن غَيرِ قَصدٍ، بل تسبقُ إليه اليدُ، لكنَّ مُراعاةَ ضبطِ غيرِ ذلكَ مع الكثرةِ والوضوحِ مما يُقوي الاعتناءَ بهِ.
قولهُ: (وربَّما ظُنَّ أنَّ الشيءَ غيرُ مُشْكِلٍ) [5] قال ابنُ الصلاحِ: (( وكثيرًا ما يَتهاونُ بذلك الواثِقُ بذهنِهِ وتيقُّظِهِ، وذلك وخيمُ العاقبةِ؛ فإنَّ الإنسانَ مُعرَّضٌ للنِّسْيانِ، وأولُ ناسٍ أولُ الناسِ ) ) [6] .
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 465، وانظر: المحدّث الفاصل: 608، والإلماع: 15، ونكت الزركشي 3/ 569.
(2) معرفة أنواع علم الحديث: 295.
(3) معرفة أنواع علم الحديث: 295.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 465.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 466.
(6) معرفة أنواع علم الحديث: 294. وآخر قول ابن الصلاح إشارة إلى عجز بيت لأبي الفتح البستي، أوله:
نسيتُ وعدكَ، والنسيان مُغتفر ... فاغفر فأول ناسٍ أول الناس
انظر: الغيث المنسجم في شرح لامية العجم للصفدي 2/ 208، ونكت الزركشي 3/ 565، وفتح المغيث 2/ 148.