فهرس الكتاب
قولهُ: (فإذا عارضَ) [1] ، أي: قابلَ أصلَهُ بأصلٍ آخرَ، أي: عرضَهُ عليهِ، أي: قايسَ بينَهُما في الصحةِ، وكأنَّ أصلهُ أنْ يَضَعَ عرضَ شيءٍ على عرضِ شيءٍ آخرَ لينظرَ هل هما مُتساويانِ.
قولهُ:
571 -وَكَرِهُوْا فَصْلَ مُضَافِ اسْمِ اللهْ ... مِنْهُ بِسَطْرٍ إِنْ يُنَافِ مَا تَلاَهْ
حصلَ في هذا البيتِ أمران:
الأول: الإذالةُ.
والثاني: قطعُ عروضِهِ دونَ ضربهِ.
فأما القطعُ فالكلامُ فيه مثلُ الكلامِ في قوله [2] :
ويكرهُ الخطُّ الدَّقيقُ إِلاَّ ... لِضِيْقِ رَقٍّ أَوْ لِرَحَّالٍ فَلا [3]
ويمكنُ انفصالُهُ عن قَطعِها، بأنْ يقولَ: اسمُ الإلهِ، وأمّا الإذالةُ وهي زيادةُ ساكنٍ في مستفعلنْ فيبقى مستفعلانِ فهي ممتنعةٌ في هذا البحرِ، وإنَّما يدخلُ مستفعلن في مسدس [4] البسيطِ، ومتفاعلنْ في مُربَّعِ الكاملِ، وذلك عندَ جَزْءِ كلِّ منهما، ويمكنُ انفصالُهُ عنه بأنْ يقولَ:
وكرِهوا فصلَ مضافِ اسمِ العلي ... منه بسطرٍ أنْ يُنافِ ما يلي
قولهُ: (عن أبي عبد اللهِ بنِ بَطَّة) [5] هو عبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ حمدانَ / 281أ / العكبريُّ الحنبليُّ، وبطةُ بفتحِ الموحدةِ، قال ابنُ كثيرٍ في
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 472.
(2) (( في قوله ) )لم ترد في (ف) .
(3) التبصرة والتذكرة (564) .
(4) في (ف) : (( مستدير ) ).
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 473.