فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1137

مُلبسًا، وقد تقدّمَ غير بعيدٍ أنَّ مثل هَذَا الظرفِ إِذَا قُطِعَ عَن الإضافة ولم يُنو معناها فِيهِ يكونُ معربًا، فإنْ لَمْ يُنوَ معناها [1] ولا لفظها كَانَ الظرفُ نكرةً منونةً.

قولهُ: (بكتبِ راوٍ) [2] ، أي: ليُحسن العناية بغير الرواية التي بنى عَلَيْهَا كتابَهُ، وإحسانهُ للعناية يكونُ بكتب مَا خالف رِوَايَة الأصلِ عَلَى الهامشِ، معَ كتبِ راوي ذَلِكَ عَلِيهِ حالَ كونهِ سمي فِي الكتابةِ باسمهِ صريحًا.

قولهُ: (أَوْ رَمزًا) [3] عطفٌ عَلَى محل (( راوٍ ) )أَو على صفةِ المصدرِ المعلوم مِنْ سمي، أي: تسميةً صريحةً، أَوْ رمزًا، أي: ذاتَ رمزٍ إلى الرَّاوي بكتابة حرف من اسمه أَوْ أكثر يفعلُ هكذا [4] أَوْ يكتبها فِي الأصل بحمرةٍ معَ كتابةِ اسمِ / 295أ / راويها فوقَها صريحًا أَوْ رمزًا، هَذَا إنْ كَانَت الرواية التي بنى عَلَيْهَا الكتابَ ناقصةً، وأمّا إنْ كانتْ هِيَ الزائدةُ، فإنَّهُ يجعل عَلَى أول الزيادةِ دارةً وعلى آخرها دارةً، ويكتب فيها بَيْن الدارتينِ اسمَ الراوي الذي بُني الأصلُ عَلَى روايته.

والدارةُ هِيَ المرادُ بـ (( حوَّق ) )، وَهُوَ فعلٌ ماضٍ بمعنى حلَّقَ، أي: جعلَ حلقةً منْ قولهم: (( حَوَّقَ عَليهِ تحويقًا ) )عرّجَ [5] عَليهِ الكَلامَ، ومنْ حاقَ بِهِ أَوْ أحاقَ، أي: أحاطَ.

قولهُ: (ويقعُ الاختلافُ) [6] المرادُ حصولُ الوقوعِ، لا يفيدُ استقبالًا ولا غيرَهُ، فإنَّ المضارعَ قَدْ يرادُ بِهِ ذَلِكَ كما ذكرهُ أبو حَيّان فِي تَفسيرِ [7] سورة الحجِ

(1) عبارة: (( فإن لم ينو معناها ) )لم ترد في (ف) .

(2) التبصرة والتذكرة (602) .

(3) التبصرة والتذكرة (602) .

(4) في (ف) : (( هذا ) ).

(5) في (ف) : (( عوج ) ).

(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 494.

(7) البحر المحيط 6/ 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت