قولهُ: (وذِكرِهِ) [1] هُوَ بالكسرِ: الحفظُ للشيءِ، وبالضمِ وبكسرٍ [2] أَيْضًا التذكر.
قولهُ: (الإشارةُ بالرمزِ) [3] هُوَ بالفتحِ، قَالَ فِي"القاموس": (( ويضم ويحركُ: الإشارة والإيماءِ بالشفتينِ أَوْ العينينِ أَوْ الحاجبينِ أَوْ الفمِ أَوْ اليدِ أَوْ اللسانِ ) )انتهى.
وأصلهُ الاضطرابُ منَ الثقلِ منَ الراموزِ، وَهُوَ البحرُ، وهذهِ ناقةٌ ترمزُ، أي: لا تكادُ تمشي منْ ثقلها، وذلكَ؛ لأنّ الإنسانَ إِذَا أشارَ إلى الشيءِ بشيءٍ، لا يدلُ عَلِيهِ دلالةً واضحةً وجبَ [4] للمطَّلع عَلَى تلكَ الإشارة ثقلًا أوجبَ لَهُ اضطرابًا فِي فهمِ المعنى، والله أعلم.
قولهُ: (جرت) [5] عبارةُ ابنِ الصلاحِ: (( غلبَ عَلَى كَتَبَةِ الحَدِيْث الاقتصارُ عَلَى الرَّمزِ فِي (( حدثَنا ) )و (( أخبرنا ) )، غيرَ أَنَّهُ شاعَ ذَلِكَ، وظهرَ حَتَّى لا يكادُ يلتبسُ )) [6] .
قولهُ: (فقالوا:(( نا ) )) [7] ضمّنَ القول معنى الفعلِ، أي: فكتبوا (( نا ) )، وأمّا القولُ الحقيقيُّ الَّذِي هُوَ النطقُ فَقَدْ تقدمَ أنهَّم لا يختصرونَ فِيهِ شيئًا منَ
الحروفِ.
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 494.
(2) في (ف) : (( ويكسر ) ).
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 495.
(4) في (ف) : (( أوجب ) ).
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 495.
(6) معرفة أنواع علم الحديث: 311.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 495.