أنَّهُ يقتضي جوازَ التغييرِ فيما نقلناهُ إلى تخاريجنا، بلْ لا يجوزُ نقلهُ عن ذلكَ الكتابِ، إلاَّ بلفظهِ دونَ معناهُ، سواءٌ في مُصنفاتِنا [1] وغيرِها، واللهُ أعلمُ) [2] .
وأكثرُ النُّسخِ خاليةٌ عن ذلكَ [3] ، وكأنَّها حاشيةٌ اشتبهتْ على بعضِ النُّسَّاخ، وهي غيرُ صحيحةِ المعنَى، فإنَّ ما قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ ظاهرٌ جدًا، من عبارةِ ابنِ الصّلاحِ من قولهِ: (( ويُثْبِتَ بدلَهُ فيه لفظًا آخرَ بمعناهُ ) ) [4] فَقَّيدَ بقولهِ: (( فيهِ ) )، ومن قولهِ: (( فليسَ يملكُ تغييرَ تصنيفِ غيرهِ ) ) [5] ومتى لم يكنِ التغييرُ في صلبِ التصنيفِ، لم يكنْ تغييرًا لهُ، واللهُ الهادي.
قولهُ: (وما أَشبهَ ذلكَ) [6] عبارةُ ابنِ الصَّلاح بـ (( أو ) )، فقالَ: (( ينبغِي لِمَنْ روى حديثًا بالمعنى أنْ يُتبِعَهُ بأنْ يقولَ: (( أوْ كَما قالَ ) )، أو (( نحوِ هذا ) )، أو ما أشبه ذلك مِنَ الألفاظِ )) [7] .
قولهُ: (وأنسٍ) [8] قالَ ابنُ الصَّلاحِ [9] بعدَهُ: (( قالَ الخطيبُ [10] :
(1) في شرح التبصرة والتذكرة: (( في تصانيفنا أو غيرها ) ).
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 508.
(3) انظر بلا بد تعليقنا على"شرح التبصرة والتذكرة"1/ 508.
(4) معرفة أنواع علم الحديث: 323، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 508.
(5) معرفة أنواع علم الحديث: 323، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 508.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 508.
(7) معرفة أنواع علم الحديث: 323.
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 509، وحديثه رواه ابن ماجه (24) ، والرامهرمزي في"المحدّث الفاصل": 550، والخطيب في"الكفاية": 206، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم"1/ 79.
(9) معرفة أنواع علم الحديث: 323.
(10) الجامع لأخلاق الراوي 2/ 34.