فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1137

واشترطَ آخرُ [1] في الراوي أنْ يعرفَ الفرقَ بينَ معنى (( مثلهِ ) )، ومعنى (( نحوهِ ) )، وهذا هوَ الذي يَنبغي أنْ يُقطَعَ بهِ ولا يُعدَلَ عنهُ: أنَّ من عُرِفَ من عادتهِ أنَّه لا يقولُ: (( مثلَهُ ) )، إلاّ عندَ اتحادِ اللفظِ، وكان ثقةً عارفًا بصيرًا، جازَ أنْ يُركِّبَ المتنَ المذكورَ، على ما ذَكَر من السّندِ، وقالَ فيهِ: (( مثلَهُ ) )، واللهُ أعلمُ.

قولُه: (مثلُ حديثٍ قبلَهُ، متنُهُ) [2] لا يقالُ: إنَّ هذا يُوهِمُ أنَّه سَمِعَ المتنَ الثاني، وأنَّه إنَّما تَركَهُ لنسيانٍ أو غيرهِ، فلا يَخلو عن احتمالِ المنعِ؛ لإيهامهِ أنَّه سَمعَهُ بخصوصهِ، فيكونُ إيهامًا لما لو قِيلَ كانَ كاذبًا؛ لأنَّا نقولُ: إنّ هذا الإيهامَ غيرُ مؤثِّرٍ بوجهٍ؛ لأنَّه لم يزدْ على ما سَمِعَ وهوَ موجودٌ، ولو لَم يُركِّب متنَ السَّندِ الأوَّلِ عليهِ.

قولُه: (وَهذا الذي أَختارُهُ) [3] نُقِلَ عن النّوويِّ أنّه قالَ: (( ولا شَكَّ في حُسنهِ ) ) [4] .

قولهُ: (وَذَكَرَ الحَدِيْثَ) [5] .

وقولُه: (إذْ بَعْض مَتْنٍ) [6] ، (( بعضُ ) )نكرةٌ في سياقِ النفي، فيقتضي ذلكَ أنّه لم يَسقْ شيئًا من المتنِ، وليسَ هوَ المراد؛ لأنَّ المسألةَ مفروضةٌ فيمن ذَكَرَ المتنَ،

(1) هو الحاكم النيسابوري كما نقل عنه قبل قليل في"سؤالات مسعود": 123.

(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 11، وهو كلام الخطيب نقلًا عن بعض أهل العلم.

انظر: الكفاية: 212.

(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 11، وهو كلام الخطيب في"الكفاية": 212.

(4) شرح صحيح مسلم 1/ 38.

(5) التبصرة والتذكرة (673) .

(6) التبصرة والتذكرة (673) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت