قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: (( وليقلْ مثلًا: أخبرَنا فُلانٌ مع الحاجةِ إلى المقابلةِ، أو المعارضةِ ) ) [1] .
قولهُ: (بخطِّ مَنْ فيهِ نَظَرٌ) [2] هذا إذا كانَ هذا الخطُ عمدةَ الراوي في نقلهِ لهُ، وهو غيرُ ذاكرٍ للسّماعِ، أمَّا إذا كانَ ذاكرًا لسماعهِ فالاعتمادُ حينئذٍ عليهِ، لا على كاتبِ السَّماعِ.
قولهُ: (التَّدليسِ) [3] ليسَ المرادُ بهِ المعنى الاصطلاحي، بل معناهُ اللغوي، وهوَ: الإخفاءُ الناشىءُ عن معنى الدَّلَسِ بالتَّحريكِ: وهو الظلامُ والمشابهةُ، والتدليسُ
أيضًا: كتمانُ عيبِ السلعةِ عن المشترِي [4] .
قولهُ: (فَهْوَ أَخَفْ) [5] الفاءُ فيه زائدةٌ ويمكنُ أنْ يكونَ على تقديرِ شَرطٍ، أي: إنْ أردتَهُ فهوَ أخفُّ، وقافيتُهُ مع ذلكَ من المتراكبِ، وهيَ مخالفةٌ لقافيةِ الأوَّلِ، فإنّها من المتداركِ، فلو أسقطَ الفاءَ وحَرَّكَ الهاءَ لاسْتَقَامَ، ويكون الجزءُ مخبولًا والقافيةُ من المتكاوسِ، وهو - وإنْ كانتِ المخالفةُ فيه أكثرُ - أحسنُ لأجلِ الرَّاحةِ من الفاءِ، ولو قالَ:
... ... ... ... ... ... وَالحَذفُ إنْ كُلٌ مُوثَّقٌ أَخفْ
لم يكنْ فيهِ محذورٌ.
(1) الاقتراح: 242.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 14.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 14.
(4) انظر: العين مادة (دلس) ، وأساس البلاغة مادة (دلس) ، ولسان العرب مادة (دلس) ، ونكت الزركشي 2/ 67، ونكت ابن حجر 2/ 614، وبتحقيقي: 385.
(5) التبصرة والتذكرة (680) .