قولهُ: (على ثابت) [1] عبارةُ ابنِ الصَّلاحِ: (( عَلَى ذِكرِ الثِّقةِ، خوفًا مِنْ أنْ يكونَ فيهِ عَنِ المجروحِ شيءٌ لمْ يذكُرْهُ الثقةُ، قالَ نحوًا منْ ذلكَ أحمدُ بنُ حَنبلٍ [2] ، والخطيبُ [3] ) [4] . انتهى.
ومن أمثلتهِ ما نُقِلَ عن البخاريِّ، والنسائيِّ: أنّهما رَوَيا أحاديثَ لعبدِ اللهِ بنِ لهيعةَ [5] مَقرُونًا بثقةٍ من غيرِ تصريحٍ بهِ، ففي بعضِها: ابنُ وَهبٍ، عن حَيْوَةَ [6] بنِ شُرَيحٍ، وفُلانٍ.
وفي بَعضِها: عَن عمرِو بنِ الحارثِ، ورجلٍ آخرَ [7] . وَوَقَعَ للبخاريِّ، عن مالكٍ /226 ب/ وابنِ فُلانٍ [8] ، ومثلُ ذلكَ للنسائيِّ كثيرٌ [9] . وعن شَيخِنا: أنَّ وقوعَ مثلَ ذلكَ لمسلمٍ قليلٌ [10] .
(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 14.
(2) الكفاية: 378.
(3) الكفاية: 377 - 378.
(4) معرفة أنواع علم الحديث: 342 - 343.
(5) بفتح اللام وكسر الهاء. التقريب (3563) .
(6) بفتح أوله، وسكون التحتانية، وفتح الواو. التقريب (1600) .
(7) سنن النسائي 1/ 148، وفيها: (( عن عمرو بن الحارث وذكر آخر ) ).
(8) صحيح البخاري 3/ 197 (2559) ، وفيه: (( قال: حدثني مالك بن أنس، قال: وأخبرني ابن فلان ) ).
(9) انظر: تهذيب الكمال 4/ 255 - 256 ترجمة عبد الله بن لهيعة.
(10) لم أجد شيئًا من هذا القليل عند الإمام مسلم، وكان شيخنا العلامة الشيخ عبد الله السعد - رعاه الله - يذكر من دقة الإمام مسلم أنه يسمي الراوي الضعيف الوارد بالإسناد إذا لم يكن مقصودًا بالرواية؛ إذا كانت الرواية عمن هو مقرون به كما حصل في حديث 2/ 110
(624) (197) فقال: (( وقال المرادي: حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، في هذا الحديث ) )فالإمام مسلم -رحمه الله -لم يبهم ابن لهيعة كما صنع البخاري والنسائي؛ لأن الرواية ثابتة عنده =