فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 642

أقل ما يتألف منه الكلام والكلم، والفرق بينهما:

قال الشيخ في الشرح (ص/99) : (أقل ما يتكون منه الكلام: اسمان، أو فعل واسم، وقد يتألف من أكثر من ذلك لكن أقله اثنان، اسمان مثل أن نقول"زيد قائم"أو"محمد رسول". أو فعل واسم مثل"قام زيد"أو"استقام محمد") .

قال عباس حسن في"النحو الوافي" (1/ 15) : (الكلام"أو: الجملة": هو:"ما تركب من كلمتين أو أكثر، وله معنى مفيد مستقل". مثل: أقبل ضيف. فاز طالب نبيه. لن يهمل عاقل واجبًا ... فلا بد في الكلام من أمرين معًا؛ هما:"التركيب"، و"الإفادة المستقلة"...

ثم قال: الكَلِم: هو: ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر؛ سواء أكان لها معنى مفيد، أم لم يكن لها معنى مفيد. فالكلم المفيد مثل: النيل ثروة مصر - القطن محصول أساسي في بلادنا. وغير المفيد مثل: إن تكثر الصناعات ...

ثم قال: الموازنة بين"الكلم"و"الكلام"تدل على أمرين:

أحدهما: أن"الكلم"و"الكلام"يشتركان معًا في بعض الأنواع التي يصدق على كل منها أنه:"كلم"وأنه:"كلام"؛ فيصح أن نسميه بهذا أو ذاك؛ كالعبارات التي تتكون من ثلاث كلمات مفيدة؛ فإنها نوع صالح لأن يسمى:"كلامًا"أو:"كلمًا". وكالعبارات التي تتكون من أربع كلمات مفيدة؛ فإنها نوع صالح لأن يسمى:"كلامًا"أو:"كلمًا"وهكذا كل جملة اشتملت على أكثر من ذلك مع الإفادة المستقلة.

ثانيهما: أن كلا منهما قد يشتمل على أنواع لا يشتمل عليها الآخر، فيصير أعم من نظيره أنواعًا، وأوسع أفرادًا، مثال ذلك: أن"الكلم"وحده يصدق على كل تركيب يحوي ثلاث كلمات أو أكثر، سواء أكانت مفيدة، مثل:"أنت خير مرشد"أم غير مفيدة، مثل:"لما حضر في يوم الخميس"فهو من هذه الناحية أعم وأشمل من الكلام؛ لأن الكلام لا ينطبق إلا على المفيد، فيكون -بسبب هذا- أقل أنواعًا وأفرادًا؛ فهو أخص.

لكن"الكلام"-من جهة أخرى- ينطبق على نوع لا ينطبق عليه"الكلم"كالنوع الذى يتركب من كلمتين مفيدتين؛ مثل:"أنت عالم"وهذا يجعل الكلام أعم. وأشمل من نظيره، ويجعل الكلم أخص ...

فخلاصة الموازنة بين الاثنين ..."إن بينهما العموم من وجه، والخصوص من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت