فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 642

النسخ إلى أخف مثل آية المصابرة، لما أوجب الله على المسلمين أن يقاوم الواحد منهم عشرة كان في هذا صعوبة فلما تحول الحكم إلى أن يقابل الواحد اثنين مع زيادة العدد صار في هذا تخفيف.

إذًا فعلى الإنسان أن يشكر الله على هذه النعمة فإذا كان النسخ إلى أثقل فعليه أن يصبر وأن يقول سمعنا وأطعنا، لا يكون متبعًا لهواه: إذا جاءه الحكم موافقًا له قبل وإذا كان مخالفًا لا يقبل، فالمؤمن هو الذي يتبع الهدى لا الهوى: أما أن يتبع الهوى إن كان شيئًا خفيفًا قبله، وإن كان شيئًا ثقيلًا تركه، فهذا ليس بمؤمن حقيقة (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنّ) [المؤمنون: 71] فهذه أربع حكم من حكم النسخ).

تعريف الخبر:

أ- لغة:

قال الشيخ:(تعريف الخبر:

الخبر لغة: النبأ).

قال الزبيدي في"تاج العروس (مادة: ن ب أ) : (( النَّبَأُ مُحَرَّكَةً: الخَبَرُ) وهما مترادفانِ، وفرَّق بينهما بعضٌ، وقال الراغبُ: النَّبأُ: خَبَرٌ ذو فائدةٍ عظيمةٍ، يَحْصُل بهِ عِلْمٌ أَو غَلَبَةٌ ظَنَ، ولا يُقال للخَبَر في الأَصْلِ نَبَأٌ حتى يَتَضَمَّنَ هذه الأَشياءَ الثلاثةَ ويَكونَ صادِقًا ... ) [1] ."

ب- المراد به هنا:

قال الشيخ: (والمراد به هنا: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو ووصف) .

قال الشيخ في"شرح الأصول" (ص/435) : (فيكون مرادفا للسنة) . مقصود الشيخ هنا التكلم على السنة كمصدر للتشريع وأعقب هذا الباب بالكلام على الإجماع

(1) انظر: مادة (ن ب أ) في مفردات القرآن للراغب، والفروق اللغوية (ص/523) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت