أولًا - الاستثناء:
تعريفه:
قال الشيخ:(فمن المخصص المتصل:
أولًا: الاستثناء وهو لغة: من الثني وهو رد بعض الشيء إلى بعضه كثني الحبل.
واصطلاحًا: إخراج بعض أفراد العام بإلا أو إحدى أخواتها).
1 -الاستثناء لغة:
قال الفيومي في المصباح المنير: (الِاسْتِثْنَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ ثَنَيْثُ الشَّيْءَ أَثْنِيهِ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا عَطَفْته وَرَدَدْتُهُ وَثَنَيْتُهُ عَنْ مُرَادِهِ إذَا صَرَفْتُهُ عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَالِاسْتِثْنَاءُ صَرْفُ الْعَامِلِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمُسْتَثْنَى ... ) [1] .
قال الطوفي في"شرح مختصر الروضة" (2/ 580) : (اعلم أن الاستثناء من حيث اللفظ: استفعال إما من التثنية؛ لأن المستثنى في كلامه يثني الجملة، أي: يأتي بجملة ثانية في كلامه، نحو: قام القوم إلا زيدًا؛ فهم منه قيام القوم، وعدم قيام زيد؛ فهي جملتان، أو من: ثني الفارس عنان فرسه، إذا عطفه؛ لأن المستثنى يعطف على الجملة؛ فيخرج بعضها عن الحكم بالاستثناء) [2] .
2 -الاستثناء اصطلاحا:
عرفه الشيخ بقوله: (واصطلاحًا: إخراج بعض أفراد العام بإلا أو إحدى أخواتها) .
فائدة ما يطلق عليه لفظ الاستثناء في عرف الأصوليين:
وهذه الفائدة هامة لابد من الوقوف عليها قبل شرح تعريف الشيخ فقد اختلفت أقوال الأصوليين فيما يطلق عليه الاستثناء وتبعا لذلك اختلفت تعريفاتهم.
قال الشيخ علي الحكمي في"تخصيص العام" (ص/127) : (ما يطلق عليه لفظ الاستثناء عرفا:
(1) انظر مادة (ث ن ى) في: الصحاح، جمهرة اللغة، المحيط في اللغة، العين، أساس البلاغة.
(2) انظر التحبير (6/ 2532) .