فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 642

الكتاب.

ثم أعلم أن من جعل حرف التعريف ثنائيًا، وهمزته أصلية، عبر عنه ب أل. ولا يحسن أن يقول: الألف واللام، كما لا يقال في قد: القاف والدال. وكذلك ذكر عن الخليل. قال ابن جني: كان يقول أل، ولا يقول: الألف واللام. ومن جعل حرف التعريف اللام وحدها عبر باللام، كما فعل المتأخرون. ومن جعل حرف التعريف ثنائيًا، وهمزته همزة وصل زائدة، فله أن يقول أل، وأن يقول: الألف واللام. وقد وقع في كتاب سيبويه التعبير بالأمرين. ولكن الأول أقيس).

الثانية:

قال الشيخ في"الشرح" (ص/256) : (علامة الاستغراقية أن يحل محلها"كل"...(إذا بلغ الأطفال) احذف"أل"وضع مكانها"كل"وإذا بلغ كل أطفال منكم الحلم فليستأذنوا فصارت"أل"الاستغراقية من صيغ العموم).

الثالثة:

قال الشنقيطي في"المذكرة" (ص/200) : (قال محققو الأصوليين: لا فرق في الجموع المعرفة(( بأل ) )بين جمع القلة والكثرة؛ لأن الاستغراق فيها مفهوم من الألف واللام. ولذا عم معهما المفرد - كما في: (السارق، السارقة، الزاني، الزانية) فأل هنا اسم موصول - كما ذكرنا آنفًا فكيف بالجمع).اهـ ومعنى قوله: (لا فرق) أي أن كل من هذه الصيغ يفيد العموم وإن كان بعضها أقوي في الدلالة على الاستغراق من بعض كما سيأتي التنبيه على ذلك قريبا بإذن لله تعالى.

الرابعة:

قال المرداوي في التحبير (5/ 2360) : (قال البرماوي: زعم بعضهم أن القول بعموم الجمع المعرف إذا كان جمع قلة مشكل؛ لأنه إلى عشرة والعموم ينافي ذلك، وعنه أجوبة كثيرة: منها: جواب أبي المعالي: حمل كلام سيبويه والنحاة على المنكر وكلام الأصوليين على المعرف. ومنها: أن أصل الوضع في القلة ذلك، ولكن استعماله كالكثرة إما بعرف الاستعمال أو بعرف الشرع. ومنها: أن المقتضى للعموم إذا دخل على الواحد لا تدفعه وحدته فدخوله على جمع القلة لا يدفعه تحديده بهذا العدد من باب أولى ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت