قال الشيخ: (المجتهد: من بذل جهده لذلك) .
وتعريفه عندي على اعتبار تفسير الفقيه في تعريف الاجتهاد بأنه التهيؤ لمعرفة الأحكام الشرعية يكون: (الفقيه الذي يبذل وسعه لاكتساب حكم شرعي ظني عملي من أدلته التفصيلية) .
وأما على اعتبار أن كلمة الفقيه المراد به من توفرت فيه شروط الاجتهاد فيكون التعريف: (من بذل وسعه لاكتساب حكم شرعي ظني عملي من أدلته التفصيلية) .
وكما سبق أن الأول أولى.
تكلم الشيخ عن بعض شروط الاجتهاد وترك الكلام على بعض الشروط الأخرى الهامة كإسلام المجتهد فالاجتهاد عبادة والإسلام شرط في كل عباده [1] ، وغير المسلم مهما بلغ من العلم بعلوم الشريعة لا يُقبلُ اجتهادُه [2] . وأن يكون عاقلا؛ لأن من لا عقل له لا يدرك علما، لا فقها ولا غيره [3] .وأن يكون بالغا أو مميزا على الخلاف الوارد في اشتراط ذلك، إلى غير ذلك من الشروط.
-الشرط الأول:
قال الشيخ:(أن يعلم من الأدلة الشرعية ما يحتاج إليه في اجتهاده كآيات
الأحكام وأحاديثها) [4] .
لم يختلف العلماء في اشتراط معرفة أدلة الأحكام في الجملة، ولكن وقع الخلاف في عدد هذه الأدلة.
(1) انظر حاشية المطيعي على نهاية السول (4/ 547) .
(2) "أصول الفقه"لعياض السلمي (ص/451) .
(3) "التحبير" (8/ 3870) .
(4) انظر: العدة (5/ 1594) ، وروضة الناظر (ص/352) ، والتحبير (8/ 3870) ، ومختصر ابن
اللحام (ص/163) ، والمدخل (ص/368) .