فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 642

تعريف المجتهد:

قال الشيخ: (المجتهد: من بذل جهده لذلك) .

وتعريفه عندي على اعتبار تفسير الفقيه في تعريف الاجتهاد بأنه التهيؤ لمعرفة الأحكام الشرعية يكون: (الفقيه الذي يبذل وسعه لاكتساب حكم شرعي ظني عملي من أدلته التفصيلية) .

وأما على اعتبار أن كلمة الفقيه المراد به من توفرت فيه شروط الاجتهاد فيكون التعريف: (من بذل وسعه لاكتساب حكم شرعي ظني عملي من أدلته التفصيلية) .

وكما سبق أن الأول أولى.

تكلم الشيخ عن بعض شروط الاجتهاد وترك الكلام على بعض الشروط الأخرى الهامة كإسلام المجتهد فالاجتهاد عبادة والإسلام شرط في كل عباده [1] ، وغير المسلم مهما بلغ من العلم بعلوم الشريعة لا يُقبلُ اجتهادُه [2] . وأن يكون عاقلا؛ لأن من لا عقل له لا يدرك علما، لا فقها ولا غيره [3] .وأن يكون بالغا أو مميزا على الخلاف الوارد في اشتراط ذلك، إلى غير ذلك من الشروط.

-الشرط الأول:

قال الشيخ:(أن يعلم من الأدلة الشرعية ما يحتاج إليه في اجتهاده كآيات

الأحكام وأحاديثها) [4] .

لم يختلف العلماء في اشتراط معرفة أدلة الأحكام في الجملة، ولكن وقع الخلاف في عدد هذه الأدلة.

(1) انظر حاشية المطيعي على نهاية السول (4/ 547) .

(2) "أصول الفقه"لعياض السلمي (ص/451) .

(3) "التحبير" (8/ 3870) .

(4) انظر: العدة (5/ 1594) ، وروضة الناظر (ص/352) ، والتحبير (8/ 3870) ، ومختصر ابن

اللحام (ص/163) ، والمدخل (ص/368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت