فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 642

7 -أن لا ينكر ذلك مع طول الزمان.

8 -أن لا يطول الزمان مع تكرر الواقعة.

9 -أن يكون قبل استقرار المذاهب.

فإذا اجتمعت هذه الشروط كان الإجماع السكوتي حجة ظنية.

ملاحظة - الإجماع السكوتي غير مختص بالصحابة:

اختلف فيها الحنابلة على قولين:

القول الأول - أنه مختص بالصحابة:

وهو ظاهر كلام الأكثرين أن افتراضهم هذه المسألة في عصر الصحابة دون غيرهم.

قال القاضي في"العدة" (4/ 1170) :(إذا قال بعض الصحابة قولا، وظهر للباقين، وسكتوا عن مخالفته والإنكار عليه حتى انقرض العصر، كان إجماعا.

وهذا ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- في رواية الحسن بن ثواب، قال:"أذهب في التكبير غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟ قال: بالإجماع: عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس". وظاهر هذا: أنه جعله إجماعا، لانتشاره عنهم، ولم يظهر خلافه ... ) [1] .

القول الثاني - أنه غير مختص بالصحابة:

قال الطوفي في"شرح مختصر الروضة" (3/ 78) : (اعلم أنه في"الروضة"فرض هذه المسألة في الصحابة، وليس مختصا بهم، بل هذه مسألة الإجماع السكوتي، منهم ومن غيرهم من مجتهدي الأعصار ... ) [2] .

وقال علاء الدين الكناني في شرحه على مختصر الروضة المسمى"سواد الناظر" (3/ 583) : (إذا اشتهر في عصر الصحابة أو غيرهم قول بعضهم التكليفي وبلغ علماء العصر ومضت مدة ... فإجماع) .

والراجح أن من دقق في الشروط السابقة علم أنه غير مختص بالصحابة [3] .

(1) وانظر التمهيد (3/ 323) ، روضة الناظر (ص/151) ، المسودة (ص/299) .

(2) وانظر أيضا نزهة الخاطر العاطر (1/ 257) .

(3) انظر رسالة"الإجماع عند الأصوليين" (ص/101) للشيخ سيد أشرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت