فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 642

المسألة تعود إليها فمن يرى أن قول الصحابي حجة فإنه يعارض به القياس ويقدمه عليه، ومن لا فلا كالكلوذاني.

الشرط الثاني:

قال الشيخ: (أن يكون حكم الأصل ثابتًا بنص أو إجماع فإن كان ثابتًا بقياس لم يصح القياس عليه) .

قال الشيخ في"شرح الأصول" (ص/523) :(إن كان حكم الأصل- ثابتا بقياس لم يصح القياس عليه ... فهذه ثلاثة علل لاشتراط أن يكون الأصل المقيس عليه ثابتًا بنصٍّ أو إجماع - وهي:

أولاَ: يجب القياس على الأصل الأول، فهو أولى.

ثانيًا: قد يكون الفرع المقيس عليه غير صحيح أصلًا.

ثالثًا: أن القياس على الفرع تطويل بلا فائدة.

مثال ذلك: أن يقال يجري الربا في الذرة قياسًا على الرز ويجري في الرز قياسًا علي البُر، فالقياس هكذا غير صحيح، ولكن يقال يجري الربا في الذرة قياسًا على البُر، ليقاس على أصل ثابت بنص ...

ثم قال: على كلِّ حالٍ نقول: إن قياس الفرع على الفرع ثم الفرع على أصل: غير صحيح شكلًا وحكمًا؛ لأنا ذكرنا في إحدى العلل أن قياس الفرع الذي جعل أصلًا في القياس الثاني قد يكون غير صحيح، وحينئذٍ لا يصح الحكم؟

فالقياس إذًا غير صحيح شكلًا وحكمًا، فنحن نبطله ونقول: لا تقس هذا القياس، بل ارجع إلى الأصل الأول وقس عليه وينتهي الإِشكال.

ثم قال: ثم لاحظ أنه في باب المناظرة قد نقول: يجري الربا في الذرة قياسًا على الرز، وفي الرز قياسًا على البر، فيمنَعُ الخصمُ قياسَ الرز على البر وحينئذٍ يبطل قياسك. فهذه المسألة نافعة حتى في باب المناظرة وهي أن ترجع إلى الأصل الأول).

وهذا الذي اختاره الشيخ هو ظاهر كلام أحمد، وأحد قولي المذهب، والقول الأخر بالجواز [1] .

(1) انظر: العدة (4/ 1361) ، التمهيد (3/ 443) ، شرح الكوكب المنير (4/ 26) ، المدخل (ص/308) ، نزهة الخاطر العاطر (2/ 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت