فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 642

يكن له أب، كما خلق حواء من ضلع رجل.

وكذلك قاس الموجودين زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأمم الماضية وقال لهم: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) [محمد: 10] ثم بين إلحاق النظير بالنظير فقال: وللكافرين أمثالها، كأن الموجودين زمن النبي فرع والكفار المتقدمون أصل، والحكم الذي يهددون به العذاب والهلاك والعلة الجامعة تكذيب الرسل والتمرد على رب العالمين.

وأمثال ذلك في القرآن كثير.

القياس الفاسد:

أما القياس الفاسد الذي يكون مخالفًا للنصوص كقياس إبليس لعنه الله وكالأقيسة المخالفة للنصوص.

وكأقيسة الشبه المبنية على الفساد فان الكفار جاؤوا بقياس الشبه كثيرًا باطلًا ومثله باطل كما قالوا في يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) [يوسف: 77] فأثبتوا السرقة على أخ يوسف لأن يوسف قد سرق قبله والأخ شبيه بالأخ فيلزم من مشابهتهما أن يكونا متشابهين في الأفعال وأن هذا سرق كما سرق ذلك. وهذا قياس شَبَه باطل.

خاتمة والجمع بين الأقوال والأدلة:

وعلى كل حال فالقياس هو قسمان صحيح وقياس فاسد فما جاء به الظاهرية من ذم القياس والسلف فهو ينطبق على القياس الفاسد، والقياس الصحيح هو إلحاق النظير بالنظير على وجه صحيح لا شك في صحته. والصحابة كذلك يلحقون المسكوت بالمنطوق به وهذا كثير وقد مثلنا له بأمثلة كثيرة.

شروط القياس:

قال الشيخ: (شروط القياس:

1 -أن لا يصادم دليلًا أقوى منه ويسمى القياس المصادم لما ذكر (فاسد الاعتبار) .

2 -أن يكون حكم الأصل ثابتًا بنص أو إجماع فإن كان ثابتًا بقياس لم يصح القياس عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت