فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 642

وقد مثل الشيخ في شرح الأصول لما ذكر فقال (ص/141) ما ملخصه: (قد نستفيد طلب الفعل بغير صيغة الأمر مثل أن يوصف بأنه فرض مثل قوله تعالى لما ذكر أصناف الزكاة قال:(فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة: 60] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: (أعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات) ، وكقوله صلى الله عليه وسلم: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) .

كقوله هذا مندوب، ويندب له أن يفعل كذا.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الطاعة في المعروف) ، وقوله: (كل معروف صدقة) .

أو يمدح فاعله مثل أن يرتب عليه الثواب: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ) [البقرة: 261] ) وهكذا ...

وقد عقد الشيخ مناع القطان بحثا في مجلة البحوث الإسلامية العدد الأول بعنوان"وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية في شئون الحياة كلها"وقدم لبحثه بمقدمة ومما ذكر فيها: وليست صيغة الأمر قاصرة على صيغة واحدة فإن أساليب طلب الفعل في القرآن كثيرة منها:

-الإخبار بأن الفعل مكتوب على المخاطبين كقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) [البقرة: 178] ، وقوله: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [النساء: 103] .

-اقتران الفعل بألا، كقوله تعالى: (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ) [التوبة: 13] - قال القرطبي: (توبيخ وفيه معنى التحضيض) -.

-الاستفهام التعجبي والإنكاري مقرونا بترك الفعل، كقوله: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ) [آل عمران: 83] .

-الإخبار بأن ترك الفعل كفر، أو ظلم، أو فسق، كقوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة: 44] .

وقوله: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [المائدة: 45] ، وقوله: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [المائدة: 47] .

-الإخبار بأن إتيان الفعل من الإيمان أو أن تركه يناقض الإيمان، كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت