حكم عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه
قال رضي الله عنه في خطبة لما ولي الخلافة: أوصيكم بتقوى الله فإن تقوى الله خلف كل شيء وليس من تقوى الله خلف واعملوا لآخرتكم فإنه من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه وآخرته وأصلحوا سرائركم يصلح الله علانيتكم وأكثروا ذكر الموت وأحسنوا له الاستعداد قبل أن ينزل بكم فإنه هادم اللذات وإني والله لا أعطي أحدًا باطلًا ولا أمنع أحد حقًا يا أيها الناس من أطاع الله وجبت طاعته.
وكتب رضي الله عنه إلى عبد الرحمن بن نعيم: إن العمل والعلم قرينان فكن عالمًا بالله عاملًا له فإن أقوامًا علموا ولم يعملوا فكان علمهم عليهم وبالًا.
وكتب ليه: أما بعد فاعمل عمل رجل يعلم أن الله لا يصلح عمل المفسدين. إن للسلطان أركانًا لا يثبت إلا بها فالوالي ركن والقاضي ركن وصاحب بيت المال ركن والركن الرابع أنا. إن قوام الدين العدل والإحسان. لا يكونن شيء أهم إليك من نفسك فإنه لا قليل من الإثم. وكتب لأهل الشام. . سلام عليكم ورحمة الله أما بعد فإنه من أكثر ذكر الموت قل كلامه ومن علم أن الموت حق رضي اليسير والسلام وخطب الناس بخناصره فقال: أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثًا ولن تتركوا سدى وإن لكن ميعادًا ينزل الله فيه للحكم فيكم والفصل بينكم وقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء وحرم الجنة التي عرضها السموات والأرض ألا واعلموا أنما الأمان غدا لمن حذر الله وخافه وباع نافذًا بباق وقليلًا بكثير وخوفًا بأمان ألا تون في أسلاب الهالكين وسيخلفها بعدكم الباقون كذلك حتى ترد إلى خير الوارثين وفي كل يوم تشيعون غاديًا ورائحًا إلى الله قد قضى نحبه وانقضى أجله فتغيبونه في صدع من الأرض ثم تدعونه غير موسد ولا ممهد قد فارق الأحبة وخلع الأسباب فسكن التراب وواجه الحساب فهو مرتهن بعمله فقير إلى ما قدم غني عما ترك فاتقوا الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقعه.
وقال من وصل أخاه بنصيحة له في دينه ونظر له في صلاح دنياه فقد أحسن صلته وأدى واجب حقه فاتقوا الله فإنها نصيحة لكم في دينكم فاقبلوها وموعظة منجية في العواقب فالزموها الرزق مقسوم فلن يغادر المؤمن ما قسم له فأجملوا في الطلب فإن في القناعة سعة