فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1077

على مصاب حريق دمشق الهائل

أأبكي على رزء الرجال أم المال ... دمًا أم على مبكى نساء وأطفال

أأبكي على فقد الشعور لفرط ما ... عرا القوم طرًا من عجائب أهوال

إلى م التأسي والحوادث جمة ... وحتام يأتي الدهر في كل بلبال

تفاجئنا الأيام في كل حادث ... يكاد يذيب الصخر من شاهق عال

ونحن نجاريها بكل تجلد ... لديه عوادي الدهر تذهب كالآل

رويدك فينا يا زمان فهل ترى ... بأنا خلقنا من حديد وجبال

مصاب عظيم عم أهل دمشق بل ... جميع النواحي من غريب ومن آل

وبينا نرى سوق السعادة جنة ... إذا هو نار بين أرسم أطلال

ترى مشهدًا يحكي لهيب جهنم ... وقود لظاها من نفائس أموال

ترى أوجهًا تدمي الفؤاد بصفرة ... معفرة بالترب من طلل بال

ترى أعينا تحكي العقيق بأدمع ... تسيل كغيث دائم السكب هطال

ترانا حيارى بين بك ونائح ... على نفسه أو عمه أو على الخال

فوا أسفي كم من بيوت تهدمت ... على أهلها لهفي على الأهل والمال

وما للشجي إلا الدموع وسائل ... على أن در الدمع أغلى من الغالي

فما شممت نارًا كلما اجتهد الورى ... لإطفائها تزداد شدة إشعال

ترى الريح من كل الجهات تشبها ... شبوب لظى حرب ذكت بين أبطال

نكافحها بالماء من كل وجهة ... فتجتهد الأرياح في رد أفعال

فلا الماء يجدينا لإطفاء جمرها ... ولا السعي في هدم بصورة زلزال

فيالك نارًا حين شب لهيبها ... تلاشى لديها كل حيلة محتال

نحاول إطفاء اللهيب تهجمًا ... ولكننا نلوي بخيبة آمال

ومازالت الأرياح توقدها دجى ... وتذكي لظاها في

غدو وآصال

وتذهب بالأموال حتى أتت على ... أساس البناء الصلد في حال أمحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت