فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1077

إن ما يصنعه الناس في هذه العصور من رفع الصوت وراء الجنازة والجهر بالذكر وجوه أثناء المشي معها مغاير لما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام والسلف الصالح رضي الله عنهم واعتقاد أن بعض أهل العلم من الشافعية جوز ذلك لا أصل له كما ستعرفه ومن الغريب المحزن أن يعد كثير من الناس ترك هذه العواء إزراء بالميت وأهله وهذا ما دعانا لأن ننقل شيئًا مما كان عليه صلى الله عليه وسلم من كيفية سيره مع الجنائز وطرفًا من كلام الأئمة رضي الله عنهم في ذلك مع تقديم بيان صلاة الجنازة التي يجهلها أكثر الناس وما يتبع ذلك من التعزية لأهل الميت لعل الله يهدي بذلك أخواننا المسلمين فيرجعون عن هذه البدعة ويقتفون أر الرسول عليه الصلاة والسلام.

الصلاة على الميت

الصلاة على الميت فرض كفاية وكذلك غسله وتكفينه ودفنه إجماعًا إذا قام به واحد سقط التكليف عن الباقين وكيفية الصلاة عليه أن يكبر المصلي أربع تكبيرات يقرأ بعد التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب وبعد التكبيرة الثانية يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم والأفضل أن يأتي بالصلاة الإبراهيمية وهي اللهم صل علي سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم الخ وبعد التكبيرة الثالثة يدعو للميت بما يسمى دعاء والأحب أن يدعو بما ورد في السنة ومنه ما رواه أبو داود والترمذي والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على جنازة فقال اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، ولا يجب بعد الرابعة شيء بل يستحب عند الشافعية أن يقول اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ثم يسلم تسليمتين كسائر الصلوات ثم يسير معها بلا رفع صوت ولا لغط ويستحب أن يكون مشتغلًا بذكر الله تعالى والتفكر فيما يلقاه الميت وما يكون مصيره وحاصل ما كان فيه وأن هذا آخر الدنيا ومصير أهلها وليحذر كل الحذر من الحديث بما لا فائدة فيه لأن هذا وقت فكر وذكر يقبح فيه الغفلة واللهو والاشتغال بالحديث الفارغ قال العلماء رضي اللهم عنهم الصواب المختار ما كان عليه السلف رضي الله عنهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت