فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1077

أتحفنا حضرة العالم الأديب السيد عبد القادر المبارك الجزائري بهذه القصيدة الفريدة الأخلاقية من نظم شيخ أدباء عصره أبي عبد الله محمد بن أحمد الحنفي الأربلي المخزومي من شعراء القرن السادس شارحًا ألفاظها اللغوية ومعنونًا لعناوينها فنشكره على تحفته هذه

أمد الحياة قصير

كل حي إلى الممات مآبه ... ومدى عمره سريع ذهابه

معه سائق له وشهيد ... وعلى الحرص ويحه أكبابه

يخرب الدار وهي دار بقاءٍ ... وهو يبني ما عن قريب خرابه

خلقك من تراب

عجبًا وهو في التراب عريق ... كيف يلهيه طيبه وملابه

كل يوم يزداد نقصًا وإن ... حلت أوصاله أوصابه

والورى في مراحل الدهر ركب ... دائم السير ليس يرجى إيابه

إن خير الزاد التقوى

فتزود إن التقى خير زادٍ ... ونصيب اللبيب منه لبابه

وأخو العقل من تقضي بصدق ... شيبه في صلاحه وشبابه

وأخو الجهل يستلذ هو النف ... س فيغدو لديه كالشهد صابه

من انقاد للشهوة والهوى ضل

كم أضلت منى عقولًا وكم أو ... جب نقصًا لفاضل إعجابه

وأحال الهوى حقائق حتى ... صار عذابًا لذي الغرام عذابه

نحن في دار العبر

أجل الفكر في الزمكان اختبارًا ... واعتبارًا فالكون جم عجابه

سر القضاء والقدر بحر لا ساحل له

وتحام الأقدار نطقًا وفكرًا ... فهي في شاهق تشق عقابه

وإذا ما الجهول أغرق فيها ... أغرقته بالسيل منها شعابه

الرأي بعد التروي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت