يا أيها الصب المحب لأحمد ... خير الخلائق صفوة الخلاق
كن حافظًا لصفاته مستحضرًا ... لجنابه إن كنت ذا أشولق
وانظر شمائلهُ التي خصت به ... واذكر قديم العهد والميثاق
والزم طريقتهُ وتابع شرعه ... تغنم رضى المولى الكريم الباقي
هو سيد الرسل الكرام المصطفى ... من جاءنا بالدين والأخلاق
وبه لقد جمع الإله جميع ما ... منها تفرق ثم كان الراقي
ودنى دنّوًا ليس يقدر قدره ... إلا الذي أسرى به ببراق
ورأى بعينيه العظيم جلاله ... من غير كيف فوق سبع طباق
وبهِ ملائكة السماء تشرفت ... أبدًا وقد فازت بخير خلاق
فلنا إلهنا من أمة نلنا به ... شرفًا على التقييد والإطلاق
هو ذخرنا وعرى محبتنا لقد ... شدت بهِ أبدًا بجل وثاق
وهو الذي أولى بنا منا وبا ... ب الهنا حاشاه من إغلاق
وهو الوحيد بفضله وبزهده ... وبعدله المنشود في الآفاق
وعلمه وبحلمه وبصبره ... وبشكره فرد وذو إنفاق
ما رد سائلهُ بلابل دائمًا ... يغطي ولا يخشى مع الإملاق
فهو الجواد وذو الشجاعة والحيا ... والعفو والإحسان والإرفاق
ذو عفة ومروءة وتواضع ... بالبشر يبدا من يرى ويلاقي
ووقاره وجلالهُ وجمالهُ ... وكمالهً يدريه ذو الأذواق
من شاهدت عيناه أنوارًا له ... وسقاه من يده فنعم الساقي
فله أحبوا دأبكم فنحبه ... ينجو بهِ يا أخوتي ورفاقي
وعليه صلوا ثم دومًا سلموا ... يلحظكم عند التفاف الساقي