فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1077

وإن كان الأكثرون على الجواز وإذا كان ذلك كذلك فكيف لا يكون أخذها على وضعه في هذه الة حرامًا في حرام وسحتًا في سحت اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وبطاعتك هن معصيتك وبفضلك عمن سواك آمين.

(الجواب عن السجود عند سماع آية السجدة في الفونغراف)

اعلم أرشدني الله وإياك أن السجود في ذاته ومعناه خضوع لرب الأرباب بلصق الجبهة والأنف بالأرض وبسط اليدين والركبتين وأطراف الأصابع يهيج هذا الخضوع شيء في القلب يتولد من ملامحة عظمة ذي الجلال وطموح البصيرة إلى علو كبريائه عند قراءة أو استماع أية سجدة وأنت تدري أن السامع من هذه الآلة مغلوب على عقله مصروف بكليته عن معالي الجلال والأدب إلى معالي اللهو الطرب يصرف الاستغراب عما يجب لآيات الكتاب على أن سجود التلاوة شرط سنيته حل القراءة وقصدها ولهذا قالوا لا يجود لقراءة جنب لحرمتها كذلك قالوا لا سجود لقراءة الدرة والنائم لعدم القصد فيهما وهذه الآلة قراءتها غير مشروعة فلا سجود وغير مقصودة فلا سجود أيضًا على أنه بحث في الإيعاب عدم السجود لسماع قراءة الجماد مطلقًا على أن مشروعية القراءة لا بد منها في القراءة والسماع وهي هنا غير مشروعة قراءة وسماعًا كما هي كذلك في الجنب وإياك أن تقول حق القياس أن يسجد لسماع القراءة من هذه الآلة مع حرمتها كما يسجد لسماع القراءة في السوق والحمام مع كراهتها فإنه قياس فاسد إذ القراءة هنا محرمة لذاتها وفي السوق لأمر خارج فطهر قلبك ولا تكن من الغاوين وخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين.

(فرع)

شاع بعد تصريحي بحرمة قراءة القرآن في هذه الآلة وسماعه منها أن بعض الناس يبيح السماع بقصد الاتعاظ وهي إشاعة لم تثبت فإن المبيح على فرض وجوده إذا قصد إباحة السمع بقصد الاتعاظ قياسًا على إباحة القراءة للجنب بقصد الذكر فقد فاته أن القصد إنما يعتبر إذا كان من جانب القارئ وكان وسيلة لمقصد شرعي كما هو الشأن في الجنب إذ صرف القراءة من القرآنية إلى الذكر تحصيلًا لثواب الذكر ويدل على اعتبار قصده دون السامع أنهم قالوا أن قصد الجنب قراءة القرآن فلا سجود لحرمتها وإن قصد الذكر فلا سجود أيضًا لأنه حينئذ ذكر لا قرآن كذلك قالوا أن كاتب التميمة إن قصد أنها قرآن حرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت