لنبي صلى الله عليه وسلم أنه منسوخ وروى مسلم أيضًا عن أبي نصرة قال كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما أه.
وليس لقائل أن يقول أن هذا الحديث مصرح بأن النهي إنما كان من عمر رضي الله عنه لا من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنا نقول أن عمر رضي الله عنه لم ينه عن ذلك من تلقاء نفسه بل إنما بين نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة كما جاء في التصريح بذلك في بعض الروايات روى ابن ماجة في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لما ولي عمر بن الخطاب خطب بالناس فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثًا ثم حرمها والله لا أعلم أحد يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها بعد إذا حرمها أه.
ويؤيد ذلك ما في صحيح مسلم أيضًا عن سلمة عن أبيه قال رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثًا ثم نهى عنها وفي صحيح مسلم أيضًا عن الربيع بن سبرة أنه قال أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة وذكر الحديث إلى أن قال فمكثت معها ثلاثًا ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع بها فليخل سبيلها وفي صحيح مسلم من طريق آخر عن سبرة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا بين الركن والباب وهو يقول بمثل الحديث المتقدم وفي صحي مسلم أيضًا من سند آخر عن سبرة رضي الله عنه قال في آخره فكن معنا ثلاثًا ثم أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقهن وفي صحيح مسلم أيضًا عن خالد بن الوليد رضي الله عنه أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري مهلًا قال ما هي والله لفقد فعلت في عهد إمام المتقين قال ابن أبي عمرة أنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها أه.
والظاهر أن الرجل الذي أفتى بها في هذا الحديث هو ابن عباس رضي الله عنهما على ما يظهر من تصريح النووي في الكلام على الحديث الذي ذكره مسلم قبل هذا الحديث ويظهر من سكوت ابن عباس كما أفاده الحديث المذكور أنه رضي الله عنه رجع إلى تحريمها