فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1077

الراحة والطمأنينة وتزحزح عن الأفئدة غيوم القلق والاضطراب وتسهل على الخلق صعوبات الحياة ومرارة العيش كما أنهم تبعثهم على احتمال المكاره ومقارعة الشدائد وتهون عليهم مصادمة الأهوال واقتحام المهالك وتأخذ بهم إلى مصاعد الكرامة ومعارج العز والسعادة وهي نعم المسلي عند حلول المصائب واشتداد النوائب وأقوى باعث للإنسان على ملازمة الصبر عند تفاقم الأحزان وتراكم النوازل وأكرم مرشد على الاعتصام بالخالق في المخاوف والالتجاء إليه في المعاطب من فقدها فقد طيب الجياة وعاش في الدنيا مهينا قال صاحب العروة الوثقى ما نصه أنه ما وجد فاتح عظيم ولا محارب شهير ثبت في أواسط الطبقات ثم رقى بهمته أعلا الدرجات فذللت له الصعاب، وخضعت له الرقاب، وبلغ من بسطه ما يدعو إلى العجب ويبعث الفكر على طلب السبب إلا كان معتقدًا بأن الأمور تجري بقضاء وقدر وهذا أمر يعترف به طلاب الحقائق فضلًا عن الواصلين وأن بعض حلماء الإفرنج وعلماء سياستها التجأوا إلى الخضوع لسلطة القضاء والقدر وأطالوا البيان في إثباتهما ولسنا في حاجة إلى الاستشهاد بآرائهم. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت