فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1077

أنا أو الخادم أو بعض المحبين أو نحو ذلك روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن جابر رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدققت الباب فقال من ذا فقلت أنا فقال أنا أنا كأنه كرهها ولا بأس بأن يصف نفسه بما يعرف به وإن كان فيه نوع تبجيل أو تعظيم كأن يقول أنا المفتي فلان أو القاضي فلان أو الشيخ فلان أو ما أشبه ذلك روى البخاري ومسلم عن أبي ذر رضي الله عنه واسمه جندب وقيل برير بضم الباء تصغير بر قال خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده فجعلت أمشي في ظل القمر فالتفت فرآني فقال من هذا فقلت أبو ذر.

يستحب للرجل تقبيل يد غيره إذا كان ذلك لزهده أو صلاحه أو علمه أو شرفه أو نحو ذلك من الأمور الدينية وإن كان ذلك لغناه أو دنياه أو شوكته فهو مكروه شديد الكراهة وقال بعض العلماء حرام روى أبو داود في سننه عن زارع رضي الله عنه وكان في وفد عبد القيس قال فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي صلى الله عليه وسلم ورجله.

تقبيل الرجل خد ولده الصغير أو أخيه أو صديقه وقبلة غير خده من أطرافه على وجه الشفقة والرحمة واللطف سنة مشهورة ذكرًا كان أو أنثى أما التقبيل بشهروة فحرام سواء ذلك في الولد وغيره روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قبل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما وعنده الأقرع بن حابس التميمي فقال الأقرع أن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال من لا يرحم لا يرحم.

وأما تقبيل وجه الميت الصالح للتبرك لا بأس به روى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها في الحديث الطويل في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت دخل أبو بكر رضي الله عنه فكشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أكب عليه فقبله ثم بكى.

لا بأس بتقبيل الرجل وجه صاحبه إذا قدم من سفر. روى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فأتاه فقرع الباب فقام إليه النبي صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه فاعتنقه وقبله قال الترمذي حديث حسن وأما المعانقة وتقبيل الوجه لغير الطفل ولغير القادم من سفر ونحوه فمكروهان ويدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت