للمحافظة عليها والمراد من كلامهم إذا لم تفته الجماعة بالكلية مطلقًا وإلا حافظ عليها فيسرع إليها وقد ورد في السنة الوعيد الشديد لمن ترك تسوية الصفوف وإتمامها وسد فرجها قال صلى الله عليه وسلم لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم وعن أنس قال أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الغرق والمبطون والمطعون والهدم وقال لو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا ولو يعلمون ما في الصف المقدم لاستهموا وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة وفي البخاري. .
باب أثم من لم يتم الصفوف
عن أنس رضي الله عنه أنه قدم المدينة فقيل له ما أنكرت منا منذ يوم عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنس ما أنكرت شيئًا إلا أنكم لا تقيمون الصفوف وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه كناية عن المبالغة في تعديل الصف وسد خلله وروى أبو داود من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفًا وصله الله ومن قطع صفًا قطعه الله عز وجل وقد صححه ابن خزيمة والحاكم وهنا نلفت أنظار حملة العلم إلى إحياء هذه السنن التي اعتاد كثير من الناس تركها ولا زاتجر لاسيما وكثير من الخاصة وأهل العلم يصلون تحت الدكة (السدة) مع وجود صفوف كثيرة غير تامة ووجود مسافة طويلة بينهم وبين آخر صف ووجود فرج في بعض الصفوف والعامة يقتدون بأهل العلم في أعمالهم وخصوصًا ما كان منها عبادة وفي المساجد وعليه ينبغي لأهل العلم إرشاد الناس بأقوالهم وأفعالهم إلى إحياء هذه السنن المتروكة ليكون لهم أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة والله الموفق والهادي.