لا وأبيك ابنة العامري ... لا يدعي القوم أني أفر
لأن في القصيدة ما هو من الضرب الثالث من المتقارب ولو شددت الراء لكان البيت من الضرب الثاني ولا يجوز الجمع بينهما في قصيدة واحدة.
قال العلامة البغدادي نقلًا عن كتاب (الضرائر لابن عصفور) عند الكلام على هذا البيت ما نصه وقد خفف عدة قواف من هذه القصيدة وإنما خفف ليستوي له بذلك الوزن وتطابق أبيات القصيدة ألا ترى أنه لو شدد (أفر) لكان آخر أجوزائه على (فعول) من الضرب الثاني من المتقارب وهو يقول بعد هذا:
تميم ابن مر وأشياعها ... وكندة حولي جميعًا صبر
وآخر جزء في هذا البيت (فعل) وهو من الضرب الثالث من المتقارب وليس بالجائز له أن يأتي في قصيدة واحدة بأبيات من ضربين فخفف لتكون الأبيات كلها من ضرب واحد سواء في ذلك الصحيح والمعتل أه.
(وفي مادة ع ف ر ص260) روي قول الشاعر:
إذا ما مات ميت من تميم ... فسرك أن تعيش فجيء بزاد
وروي (تعيش) بالمثناة الفوقية أوله والصواب بالمثناة التحتية لأنه للغاب لا للمخاطب وقد وقع مثله في مادة (ل ف ف ص231) نبه عليه الأستاذ اليازجي في الضياء.
وفي هذه المادة ص 264) روي لجرير:
لقومي أحمى للحقيقة منكم ... وأضرب للجبار والنقع ساطع
وأوثق عند المرادفات عشية ... لحاقًا إذا ما جرد السيف لامع
وضبط (جرد) بضم آخره والصواب فتحه كحكم أمثاله من الأفعال الماضية وهو ظاهر غير أن بنائه للمجهول ما لا يخلو من نظر لأنه يقتضي نصب (لامع) حالًا من السيف فيقع الإقواء. والذي عندي أن الصواب (إذا ما جرد السيف لامع) بنصب السيف على المفعولية ورفع لامع على الفاعلية وهو من قولهم لمع فلان بثوبه وبسيفه لمعًا إذا أشار وقد وجدته كذلك بضبط القلم على نسخة قديمة تغلب عليها الصحة من سر الفصاحة لابن سنان الخفاجي.
(وفي مادة ف ط ر ص362 س16) والتفاطير أول نبات الوسمي ونظيره التعاسيب