فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29147 من 30278

ـ [هيان بن بيان] ــــــــ [29 - 04 - 2008, 01:14 م] ـ

نصوصٌ مقتبسةٌ من الرسالة:

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (الفقه الشافعي) .

لأبي العباس أحمد بن محمد بن علي الفيومي الحموي (770هـ)

وهو كتابٌ يعنى بتفسير غريب ألفاظ"الشرح الكبير"للرافعي، والأخير شرح لكتاب"الوجيز"للإمام الغزالي، اعتنى به الأئمة .. فشرحه الرافعي شرحًا كبيرًا سماه: فتح العزيز على كتاب الوجيز، وهو الذي لم يصنف في المذاهب مثله.

وقد قرر الفيومي في مقدمته أنه كان قد ألّف كتابًا مطولًا في غريب"الشرح الكبير"غير أنه لم يرض عنه، لذا فقد اختصره"ليسهل تناوله بضم منتشره، ويقصر تطاوله بضم منتثره"وذيّله بخاتمة نحوية صرفية اقتفى فيها أثر المطرزي في المغرب، إلا أن خاتمة الفيومي أكثر شمولًا وتفصيلًا.

وقسّم الفيومي معجمه إلى ثمانية وعشرين كتابًا وفق الحرف الأول، وفصل بين كتابي الواو والياء ببابٍ لأحد حروف المعاني هو (باب: لا) متعرضًا لمعانيها في هذا الباب.

وجعل المطرزي مواد كتابه ثلاثية (الجذر) ، أما ما زاد عليها؛ فإن وافق ثالثها لام ثلاثي ذكره في المادة نفسها مثل (برقع في برق) ، (بهرج في برج) ، وإن لم يوافق لام ثلاثي التزم في ترتيبه الأول فالثاني مثل (مادة أذربيجان بعد مادة أدي) ، و (مادة بوشنج بعد مادة بها) .

واعتنى الفيومي في الجذور التي حواها بالهمزة والألف، أما الهمزة: فما بدأ بهمزة وصل فإنه يورده على صورته غالبًا، ويحيل عليه مرة أخرى في مادته الأصلية وذلك نحو: (ابن، بنو) (اسم، سمو) .

أما همزة القطع المتوسطة (عين الجذر) فقد عالجها كالآتي:

أ - إذا انكسر ما قبلها جعلها ياءً؛ لأنها تسهّل إليها نحو البير والذيب.

ب - إذا انضم ما قبلها جعلها واوًا، لأنها تسهّل إليها، نحو البوس والكوس.

ج- إذا انفتح ما قبلها جعلها واوًا، لأنها تسهّل إلى الألف، والألف المجهولة تردُّ إلى الواو، نحو الفأس والرأس.

واهتم الفيومي بالألف كذلك، فإذا توسطت الجذر، ردها إلى أصلها:

أ - فإذا كان أصلها واوًا ردت إليه مثل: قول وقوم.

ب - وإذا كان أصلها ياء ردت إليه مثل: كيس ونيل.

ج- وإذا كانت مجهولة ردت إلى الواو -كما فعلت العرب- مثل الآفة والخامة.

كما اهتم الفيومي بأحرف المعاني، لذا فإننا نجد في معجمه مواد خاصة بها مثل: إذا، أو، مع.

هذا فيما يتعلق بمواد المعجم وتقسيماته.

أما الألفاظ فقد عني الفيومي بتدقيقها وتعريفها، وذلك نحو:

"ودار الحرب: بلاد الكفر الذين لا صلح لهم مع المسلمين". وكذلك تقول:

"اشتريت منه مرابحةًًً، إذا سمّيتُ لكل قدر من الثمن ربحًا".

واهتم الفيومي بضبط الألفاظ سواء بالعبارة، نحو:

"الحِمَّص: حب معروف بكسر الحاء وتشديد الميم"، وهذا النوع من الضبط غالبٌ على الأسماء.

وضبط الألفاظ أيضًا بالتمثيل للكلمة بوزن كلمة مشهورة، نحو:"والزبيل مثال كريم، والزنبيل مثال قنديل".

كما ضبطها بالتمثيل لها بوزن صرفي، وذلك نحو:"الصندل: فنعل".

ويرد عنده كثيرًا ضبط الكلمة بكلمة أخرى متفقة معها وزنًا ومعنىً مثل:"الجمائر مثل ... ضفائر، زنةً ومعنىً".

أما الأفعال فيزنها بالإشارة إلى بابها، وذلك نحو:"عمّ المطر وغيره عمومًا من باب قعد".

كما يلاحظ اهتمامه بلغات الكلمة، نحو:"رمز رمزًا من باب قتل، وفي لغة من باب ضرب".

وكذلك بتعدي الفعل، نحو:"كثُر الشيء بالضم- يكثر كثرة .. ويتعدى بالتضعيف والهمزة فيقال: كثّرته وأكثرته".

ويهتم الفيومي أيضًا بتتبع مشتقات الكلمة، وذلك نحو:"رذل الشيء بالضم-رذالة ورذولة بمعنى ردؤ، فهو رذلٌ، والجمع أرذل ثم يجمع على أرذال .. والأنثى رذلة والرذالة، .. وهو الذي انتقي جيده وبقي أرذله".

ويلاحظ في معجم الفيومي بداية ترتيب داخل المادة نفسها:

فإذا بدأها بفعلٍ ذكر تصريفه ومصدره، نحو:"أبرت النخلة أبرًا ... وأبّرته تأبيرًا"، وقد يضيف النعت من الفعل، وذلك نحو:"رحب المكان رُحبًا .. فهو رحيب ورَحب".

أما إذا بدأ مادته باسم مفرد فإنه يذكر جمعه، وذلك نحو:

"الرحى، مقصورٌ: الطاحون والضرس أيضًا، أرحٍ وأرحاء".

أما مادته الموسوعية فلم تخرج عن ذكر بعض النباتات أو الحيوانات أو المواضع، أو الإشارة إشارة عبارة إلى الأعلام.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت