فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الخطيب99] ــــــــ [18 - 10 - 2010, 08:19 ص] ـ
الفضولي المشؤوم
استيقظت وأشعة الشمس تداعب وجنتي, تلقي عليَّ نظرةً لطيفةً من خلال ستارة تدفعها لها نسمة الصباح, متسللةً تحتها محاولةً تبديد الظلمة والرطوبة, ململمةً بذلك شعث ليلة أمس.
نهضت وتعب الليل يهدهد لي لأنالَ مزيدًا من النوم والراحة , أخذت طريقي لإعداد فنجان من القهوة علَّي أرتشفها مع نسمة الصباح تلك التي تدعوني مرافقتها شرفة المنزل , أعددت القهوة و وقفت مع الفنجان نرقب المارة تعتلي الشوارع قاصدةً العمل.
أعيش حيًّا شعبي تكاد منازله تتهادى فوق بعضها البعض , في كل خريف يحاول الأهالي ترميم مبانيهم لتصمد في وجه الشتاء و برده.
جارنا أبا علاء ينصبُ أعمدة حديدية وأخرى خشبية تساعده في الصعود والهبوط ليضع القليل من الطين و الاسمنت مسويًا بذلك سطح منزله.
لا أعرف لم ينعتني الجميع بالفضولي المشؤوم, وأحيانًا بالمنحوس مع أني قلما أتدخل في أمور الحي و الجوار.
فما ذنبي إن طلق محمودًا زوجه لبضع كلمات قلتُها له حول وقوفها المتكرر على شرفه الدار وهو يبرر أنها تنشر الغسيل
وما ذنبي إن عليًا رسب في امتحان هذا العام لمبيته عندي وعدم قدرته على الاستيقاظ صباحًا في محاولة مني لتدريسه و مساعدته في مادة اللغة العربية
وأمَ عدنان كُسرت ساقها بعد سقوطها عن السلالم وهي تفسح الطرق لأصعد إلى شقتي في الطابق الثالث بالأمس, كان علي أن لا اسألها عن علاقتها بزوجة ابنها الجديدة, ودفعها للسب و الشتم وقبيح الكلمات.
بالفعل كان يومًا عصيبًا سأحاول نسيانه ,والاستمتاع بفنجان القهوة.
ارتشفت القليل من القهوة وإذ بأبي عدنان يركن سيارته الجديدة أمام محل البقالة الخاص بأبي فهد معلوماتي تفيد بأن أبا عدنان لا يقود السيارة بمهارة عالية كيف به يشتري سيارة ومن النوع الحديث أأأأف ... أأأف
ما هي إلا لحظات ويخرج كلًا من أبا عدنان وأبا فهد, ذاك من سيارته و الأخير من محله.
ناديت بصوت عالٍ مبارك السيارة الجديدة يا أبا عدنان ... (بدها حلوان) (تعبير عامي معناه عليك توزيع حلوى) أومأ برأسه راسمًا ابتسامة سخرية وعدم اكتراث زادت من حنكي وغضبي امتعاضًا تابعت الكلام مسترسلًا ولكن لا تقف بالسيارة أمام البقالة ودع الرجل يسعى لرزقه ارجع بها للخلف فهي توصد الطريق أمام الداخل و الخارج للمحل.
علا صوتَ أبي فهد بعد كلماتي تلك وأعاد عليه (أرجعها للخلف) ما هذا الذوق, توقف السيارة أمام المحل و دون اكتراث أو مراعاة لحق الجوار,
أهذا هو الخلق , صاح أبو عدنان لم أشأ تركها طيلة النهار بالتأكيد فقط لبضع دقائق لا أكثر, كرر أبا فهد ثانيةً (أرجعها للخلف الله يستر عرضك)
امتعض وجه أبي عدنان و ازدادت أذنيه احمرارًا و بدأت يداه بالارتعاش, أسمع نبض قلبه في أذنيّ ,لكنه لملم ذلك كله بصعود سيارته متمتمًا بكلمات لم اسمعها, وما هي إلا لحظات وإذ بسيارته تصطدم بأعمدة أبي علاء و تنهال جميع الأعمدة و بعضًا من الطين و الاسمنت كاسرةً بذلك زجاج السيارة الخلفي مع تهشيمٍ لبعض الطلاء والمعدن
تجمهرت المارة حول السيارة و بدأت الجلبة والفوضى بين الجيران محاولين إخراج أبي عدنان من بين الأنقاض بسلام.
خرج من سيارته مناديًا أيها الفضولي المنحوس .... أيها الفضولي المنحوس (بدك حلوان) (بدي أنزع نهارك ..(عامية من التنغيص والتخريب ) )
سأصعد إليك ولن أكتفي إلا برميك من الشرفة انتظرني ... واخذ بالجري نحو مدخل البناء والجيران يحاولون تهدئته ولكن دون جدوى
ارتشفت ما بقي من القهوة ودخلت غرفتي أنشدُ الاختباء وإقفال الباب جيدًا متمتمًا ما ذنبي كان عليك أن تحسنَ القيادة أولًا ... مازلت غضًا لتركب سيارة جديدة.
أبو الفوز