فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27901 من 30278

ـ [حديث الروح] ــــــــ [23 - 03 - 2010, 03:20 م] ـ

سحابة شؤم

اعْذُريني لَسْتُ صَبًّا مُسْتَهاما شَابَ قَلْبِي لَمْ يَعُدْ يَصْبُو غَرَاما

إنَّما الإحساسُ طيرٌ حائمٌ كسَّرَ الدهرُ جناحيهِ فَنَاما

كانَ في طوقِ ابنِ حزمٍ اسوةٌ لكلينا نستقي منه الهُِيَاما

رَوَّضَتْ نَسَمَاتُه خيل الهوى صنعت من سائس الخيل هماما

أوقَدَتْ نارا ًبقلبٍينا معًا أمْطَرَتْ بَرْدًا علينا وسلاما

شيَّع اللاحي جَثَامينَ الهوى فالمعاني فيه قَدْ صارتْ حُطاما

والهو ى العذريُّ امسى خَبَرا وطلولًا ورفاتًا فَرَغَاما

حُسدَ القلبُ عَلَى أَجْنِحةٍ حَمَلَ الحبَّ بِهَا دَومًَا وَحَامَا

في زمانٍ قَدْ أَشَاحَتْ عينه عَنْ مَعَانٍ سَامِيَاتٍ وَتَعَامَى

لَمْ يَعَدْ لِلْطَعْمِ طَعْمٌ لَمْ يَعَدْ لا .. فإنَّ الشَّهْدَ قَدْ ساوى المُدَامَا

لَمْ يَعُدْ لِلطَيْفِ لونٌ بَعْدَما قُزَحٌ هاجَرَ لَمْ يَرْعَ الغَمَاما

سُحُبٌ في الأرضِ تمشي مَرَحًَا لم تكن في سيرها إلا رِهَاما

سَئِمَتْ في عَصْرِنا وانْتَحَرَتْ لم تكن في عصرِنا إلا جَهَاما

والرِّياحُ الهوجُ أَدْمَتْ فَجْرَنَا سَكَبَ الظلمُ على الفجرِ ظَلاما

ونسيمُ العَدْل موؤود هنا لم يكن طفلًا ولم يبلغ فطاما

والمَوَاضي عُتِّقَتْ في غِمْدِها لمْ تَعَدْ تَمْضي مُضِيًَّا واعْتِزاما

وخُيُولٌ أُنْزِلَتْ في منزلٍ لا تَرَى نَقْعًَا ولا تلقى حٌسَاما

لم تكن يومًا لهذا أبدًا بَلْ تقود المَوتَ خوضاَ واقتحاما

وِجُيُوبٌ كَشَّرَتْ أَنْيَابَهَا كَهِزَبْرٍ همَّ في العيرِ إلتهاما

لا ببلقيسَ إكتفتْ أو ملكَها أو بقارونَ وكسرى في القدامى

تستسيغُ السُحْتَ قوتًا رائجًا لاترى في السُحْتِ حِّلًًا أو حراما

وقِوَامُ الدينِ أضْحَى مَلْعَبًَا فِرَقُ الدينِ عليهِ تترامى

لا لأَهدافٍ سَعَتْ رَكَلاتُهمْ لا تَرَى تَرْجيحَ مَرْمَى واحتكاما

ليسَ مَنْ صامَ وصلّى عابدٌ إنّمَا العابدُ من سرَّ الأَنَاما

كَمْ لأربَابِ اللّحَى مِنْ زَلَلٍ أَخْفَرُوا الْعَهْدَ وَمَا أدّوا ذِمَاما

واسْتَبَاحُوا كُلَّ ما النَفْسُ هَوَتْ وَتَوَاروا في الّلحى دومًَا لِثاما

والقوافي كَسَدَتْ في سُوقِنَا لا زَبَونٌ يشْتَري إلا لِماما

وانْطَوَتْ في بَالَةٍ مهجورةٍ فَتَرَاهَا أَعْينُ النَّاسِ رِمَامَا

لمْ يَعُدْ لِلْشِعْرِ قَلْبٌ نابضٌ مُزِّقَ الشِرْيَانُ غلًا وانْتِقَاما

مزَّق الشّرْيانَ نُقادُ الهوى ما استقوا شعراَوما بلّو أواما

هذه شَكْوَايَ يامَنْ تَعْذِلِي فَلِماذا تَعْذِليني وعلى ما

أُعْذُريني وأهْجُريني وأرحَلي كَلِمِي أَيقَظَ طَرْفي فَأَغَاما

وذريني وَقَرِيضي وَحْدَنَا علَّني في قُرْبِهِ أصْبو غَرَاما

ـ [محمد الجبلي] ــــــــ [26 - 03 - 2010, 10:54 ص] ـ

السلام عليكم

مرحبا بك وصفحكم عن تقصيرنا

الشعر إن طوّع الشاعر أرهقه

والشاعر إن طوع الشعر عصاه الشعر

وكأن الشعر ملك نفسه متى أتاك أبدعت ومتى طاردته أرهقك

إنَّما الإحساسُ طيرٌ حائمٌ كسَّرَ الدهرُ جناحيهِ فَنَاما

كانَ في طوقِ ابنِ حزمٍ اسوةٌ لكلينا نستقي منه الهُِيَاما

هناك طريقة أخرى تسمى أسهل الطرق وهي طريقة الكسالى لكنها أحيانا مجدية

في البيت الأول الكلمة الأسرع استحضارا في عقل القاريء لتكون مثلا مكان حائم مع مراعاة التناسب مع الشطر الثاني هي كلمة حالم

لأنه نام

غير أن تفسير سبب النوم هنا غير مناسب فإن كسر الجناح نتيجته عدم القدرة على الطيران واستخدام النوم هنا مكان الربوض الجبري لا أراه يحصل على شيء من يد المجاز الكريمة

إن انتقال العقل بين الصور بشكل متسلسل شيء جميل

بعكس الانتقال بين الصور مرورا بفجوة بينها

فمن الطير والاحلام إلى ابن حزم وطوق حمامته انتقال مر بفجوة لم تستطع العلاقة التي الدلالية سدها

لأن العلاقة بين الطير مكسورا جناحاه والطوق

حبلها مقطوع موصول بقطعة من حبل آخر نسجه استحضار العقل لصورة الكتاب الحسي

رَوَّضَتْ نَسَمَاتُه خيل الهوى صنعت من سائس الخيل هماما

هذا ذم للسائس فقد تعبت النسمات ومدح السائس

شيَّع اللاحي جَثَامينَ الهوى فالمعاني فيه قَدْ صارتْ حُطاما

الشطر الأول جميل الصورة غير أن ثمن إتمام البيت كان غاليا هنا

الضمير في فيه علامن يعود؟

والهو ى العذريُّ امسى خَبَرا وطلولًا ورفاتًا فَرَغَاما

لا تنتقل بسرعة:)

الخبر يحكى وكنا ننتظر كقول ناجي:

وحديثا من أحاديث الجوى

أي حكاية تحكى بعد أن انتهت

فنقلتنا إلا الأطلال والرفات

بعيدا عن السياسة: التفصيل والتقييد في قولك وطلولًا ورفاتًا فَرَغَاما

حرمنا الرحيل في خيالنا لإتمام الصورة

ملاحظة كلامي يحتاج المراجعة فلا تبخلوا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت