فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26486 من 30278

ـ [محمد المنصور] ــــــــ [01 - 02 - 2009, 12:04 ص] ـ

الرحيل العربي*

راحلونْ

مغرب الشمس لنا وجهٌ حنونْ

راحلون

ماأخذنا بيد الخارق أضلاع السفينهْ

والذي ضيّع أبواب المدينهْ

يسأل الناس علاما يخرجونْ؟

من سراديب العيونْ

والمفاتيح بكفيه ظنونْ

تجذب الأرض الى هامتِهِ

تستقر الشمس في قامتِهِ

عرقًا يمتدّ طوفانًا ....

... حملنا الراحلينْ

كلَّ زوجينِ على ظهر السفينْ

ليس منا من له قلبٌ وأغمضنا الجفونْ

عن قَذىً يفتلق الصبح ويُلقي بالمنايا

والخطايا

من بُغاثٍ ينسلونْ

راحلون

ماتوكّأنا على جمرٍ ولم تقبضْ أيادينا السنونْ

راحلون

لوبكت أرضٌ وقدّت ثوبها شوقًا وقالت تكذبونْ

يفضح السلُّ يديها

وعلى الخدين من سبعٍ الى سبعٍ عجافٍ

والدماميل حزونْ

غير أنّا الطيبونْ

لوتعافت واشتهاها العاشقونْ

لفت الساق على ساقٍ

ومدّت ساعديها

والذي يبكي .. ولايبكي عليها

والذي يأتي .. ولايأتي إليها

يرتوي من عطش النهد إلى نهدٍ يخونْ

طيبونْ

وبنا مكرٌ وإخلاف الظنونْ

والذي ضيّع أبواب المدينهْ

يهدم الأسوار يفتض السكينهْ

خارجًا والناس فيها يعرجون

عالقًا في شبق الحيرة مبتلّ الشجونْ

واللمى شدّت يمينهْ

ماغوى يرتشف الطين ويلقي بالنوى

والصوى يقتلع الأسنان يلقي في السفينهْ

عُمُرًا تعتاده أنثى وتمتص الزبدْ

والخطايا في كَبَدْ

يعتصرنَ الموج طفلا

باكيًا ينتابه الإصباح كهلا

ضاحكًا من حسرة تجتاب أصلاب السنين

راحلون

عندما تشتعل الشمس ونطفي نارها

عندما تحتضر النفس ونبني دارها

فوق خمسٍ مستهلات المزونْ

راحلونْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* القيت في مهرجان الجنادرية عام 1996

ـ [قلم الخاطر] ــــــــ [01 - 02 - 2009, 07:49 م] ـ

عنوان جميل ...

وباقة من العزاء في العرب وأخلاقهم .. باقتباس كريم من القرآن العظيم

فاتني ذاك المهرجان وذاك الإلقاء .. وعوضني أن استمتعت بقراءتها هنا ..

لا زلت أتشوق لقراءة المزيد ..

تقبل فضولي أخي محمد المنصور مع خالص الود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت