فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24853 من 30278

ـ [سعد نعيم] ــــــــ [22 - 07 - 2007, 12:28 م] ـ

بُلبُلَ الدَّوحِ

يا بُلبُلَ الدَّوحِ، شَاقَتنَا الأغاريدُ ? متَى يُشَنفُ هَذَا الغُصنَ تَغرِيدُ؟

مالِي أراكَ تجوبُ الأفقَ مبتعدًا ? وَمِلءُ جَفنَيكَ يَا ابنَ الروضِ تسهِيدُ

ألستَ مَن عَلَّمَ الأطيارَ شاديَةً ? أغَانِيَ الفَجرِ مَا لاَحَت ْمواعِيدُ؟

وَفِي جَناحَيكَ هامَ الطَّرفُ مَا خَفَقَا ? وبينَ ثوبَيْكَ حُلمُ الدهرِ موجُودُ

يَا شَاعِرَ الأمَّةِ العَربَاءِ هل نضَبَت ْ ? تلكَ القَوافِي و خَانَتكَ الأنَاشيدُ

أم ْعضّكَ اليَأسُ مما هَاجَ هاتِنَنَا ? مِن نَائباتٍ لهَا فِي الصَّدرِ تنهِيدُ

أم هَل ذَوت ْنَغَمَاتٌ منكَ ناعِمَةٌ ? أم ْصوَّحَت ْفي الرُّبى تلكَ العناقِيدُ

إنِّي أُعِيذُكَ يَا حَادِي قوافلِنَا ? مِن عِيِّ مَن سَكَتُوا مِن هَولِ ما كِيدُوا

وأنتَ أُغرودَةُ الدنيَا إذَا وَجَمَت ْ ? ورفَّةُ الطَّيرِ إمَّا مَالَ أملُودُ

وبَسمةٌ في شِفَاهِ الأرضِ حالمِةٌ ? وفَرحَةٌ سَاقَهَا للأرضِ مولُودُ

أمَا لحَرفِكَ بعدَ اليَومِ حَمحَمَةٌ، ? وللمعانِي اللَّواتِي صُغتَ تردِيدُ

وهَل لعذبِكَ مِن كَأسٍ نُلمُّ بِهَا، ? أَو نشوَةٍ فِي حَنَايَانَا لها عُودُ؟

تطرِيبُكَ الأمسَ أحيَانَا وَأنعشَنَا ? وصَمتُكَ اليَومَ منهُ القلبُ مجهُودُ

فأنهَض بِلفظِكَ فوقَ الجُرحِ ممتَشِقًا ? سيفَ اليراعِ ففِي هبَّاتِهِ الجُودُ

وَقُل بِشعرِكَ مَا يَشفِي جَوانحَنَا ? ففِي الحشَا كمَدٌ كالبَحرِ ممدُودُ

وامسَح ْعلى الشَّرقِ آلامًا تُسَهِّدُهُ ? يا شاعِرًا قلبُه للشرقِ مشدودُ

أمَا استثارَتْكَ عَينٌ منهُ باكِيَةٌ ? أو دمعَةٌ جرَّهَا للأرضِ عربيدُ؟

أو صَرخةٌ تتَلظَّى فِي مَرَاجِلهِ ? كأنهَا عاصِفٌ ضاقَت بِه البِيدُ

أمَا استَحثكَ أقصَانَا ومقدِسُنَا ? باتَت تُعَفِرُه الصمُّ الجلاَميدُ؟

وفِي مآذنِهِ حُزنٌ ومَلهَبَةٌ ? مذْ شابَ آفاقَها البيضاءَ تلمودُ

وعَن فَلسطِينَ أذكَى طُولَ غُربتِنَا، ? مِنَ اليهودِ غرابِيبٌ منَا كِيدُ

فِي كُلِّ شبرٍ لنَا هَمٌّ نكَتِّمُهُ ? وفيهِ تجمعُنَا نَارٌ وأُخدُودُ

حظّ البُغاةِ علينَا الشربُ مِن دَمنَا، ? وحظّنَا مِنهُمُ شجبٌ وتندِيدُ

لا أرضُنا حُرّةٌ يُرجَى الأمَانُ بهَا ? ولاَ حِمانَا مِنَ العَادينَ مرصُودُ

أمسَت ْمُنَى أُمَّتِي في كفِّ مَن غَدَرُوا ? وفارسُ الفتحِ فِي الأهلِينَ مفقُودُ

يا شاعِري غَالَتِ الأهوَالُ شارِقَنَا ? فأينَ أنتَ وهَاتِيكَ الأغَاريدُ

قَد فَرقَت شَملَنَا الأهواءُ وانتَصرَت ْ ? فنحنُ مِن بَعدهَا قَومٌ أبَاديدُ

والغَربُ مِن فَوقِنَا ضَاءَت مَنارَتُهُ ? وَنحنُ مِن تَحتِهِ أيَّامُنَا سُودُ

لاَ مَن يُنَشِّرُ رايَاتٍ لنَا نُكِسَت ْ ? ولا فتًى فِي يدَيهِ النصرُ معقودُ

فأينَ حَسَّانُ يحدُو الركبَ منطَلِقًا ? وفي لسانِهِ للإسلامِ توطِيدُ؟

ومِن قَوَافِيهِ للأعدَاءِ دَمدمَةٌ ? كالنَبلِ فِي غَلَسٍ سِيمَت بهَا السِّيدُ

وأينَ كَعب ٌ عَلاَ كعبُ الجِهادِ بِهِ ? وفِي مطَالِعِهِ للكفرِ تفنيدُ؟

قَرائحٌ أيقظَت ْ فَجرَ الزمَانِ وفِي ? راحَاتِهَا أبدًا للحقِّ تأييدُ

كم أنشَدَت فاسترَقت ْ أنجُمًا زُهُرًا ? وأذعَنَت دُونَها تِلكَ المقالِيدُ

فلم ْيَزَل ْشِعرُهَا للمدلِجينَ هُدًى ? وفِي مصَابيحِه للنهجِ تسدِيدُ

ومِن مَعَانِيهِ شادَ الأولونَ لهُم ? صرحًا علَى بابِهِ شمٌ صنادِيدُ

يا ابنَ العروبَةِ والإسلامِ أنتَ عَلَى ? ثغرِ العُروبَةِ والإسلاَمِ معدُودُ

وفِي بيانِكَ سَيفٌ مشرَعٌ وعَلَى ? حَرفَي لسَانِكَ للبَاغِينَ تهديدُ

فغَنِّ مَا نَاحَتِ الغِربَانُ فِي وطنِي ? فأغنياتك في أيامنا عيدُ

واحمِل ْ لأمتِنَا فِي ليلِهَا شعَلًا ? ففِي سَنَاكَ لهذَا الدربِ تعبِيدُ

يا بُلبلَ الدوحِ يَا نَامُوسَ نهضَتِنَا ? أَنشِد ْفإنّكَ في الأقطَارِ منشُودُ

سعد نعيم / المغير. الجزائر

ـ [أبو سهيل] ــــــــ [22 - 07 - 2007, 04:01 م] ـ

قصيدة رائعة رائعة رائعة

بارك الله لك في قريحتك

وأرجو أن لا تحرمنا من تغريدك يا بلبل الدوح

يا بُلبُلَ الدَّوحِ، شَاقَتنَا الأغاريدُ ? متَى يُشَنفُ هَذَا الغُصنَ تَغرِيدُ؟

يا بُلبلَ الدوحِ يَا نَامُوسَ نهضَتِنَا ? أَنشِد ْفإنّكَ في الأقطَارِ منشُودُ

لافض فوك

ـ [أبو أسيد] ــــــــ [22 - 07 - 2007, 04:13 م] ـ

أهلا وسهلا بالفصيح الجديد سعد نعيم وألف مرحبا ًبك

ـ [سعد مردف عمار] ــــــــ [02 - 08 - 2007, 01:56 م] ـ

شكرا لأخوي الكريمين لتفضلهما بقراءة قصيدتي بلبل الدوح و جميل تقديري للحبيب أبي سهيل على تواضعه بتقريظ عملي الشعري و مزيدا في التواصل الأدبي أدعوه إلى قراءة قصائدي المنشورة تحت اسم: سعد مردف عمار، لقراء رواد الفصيح مني أزكى التحايا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت