فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26710 من 30278

أماه ربي خالقي وصاني // شعر: صبري الصبري

ـ [صبري الصبري] ــــــــ [26 - 03 - 2009, 07:30 م] ـ

أُمَّاهُ ربي خالقي وصاني

شعر / صبري الصبري

قالوا بيوم الأمِّ: أين بياني

للأمِّ .. أمِّ الخير والإيمانِ

قلت: القصائد للأمومة ينبغي

أن تقرؤها طيلة الأزمانِ

لا تجعلوها في الحياة قصيدةً

ثكلى تبوح بلهفة اللهفانِ

فالأم بستانٌ بديعٌ مثمرٌ

عذبٌ رطيبٌ طيبُ الأفنانِ

حلوٌ جميلٌ مزهرٌ مستغرقٌ

في الحسن والحسنات والغفرانِ

سهلٌ قريبٌ طاهرٌ متطهرٌ

متقاربٌ متوددٌ للجاني

أماهُ ربي خالقي وَصَّاني

بكتابه بالبر والإحسانِ

بالوالدين على الدوام فليتني

أماهُ أحظى بالرضا الربَّاني

برضاكِ عني يا حبيبةُ أستقي

رضوان ربي الواحد الديانِ

مهما أقول عن الحنونةِ لم أزلْ

أحيا مع التقصير والنقصانِ

وأنا صغيرٌ كم سَهِرْتِ إن صحا

جفني بليلِ الخائف اليقظانِ

لأنال منكِ سكينةً وسلامةً

بهجوع نومٍ حافلٍ بأمانِ

وإذا بكيتُ فلا ملاذ لدمعتي

إلاكِ أنتِ يا ملاذ جَنَاني

يا روحَ قلبي يا خلاصةَ مهجتي

يا مرفأي .. يا أجمل الشطآنِ

يا واحتي وسعادتي وسجيتي

يا نبضتي يا لهفتي وكياني

يا فرحتي يا بهجتي ومَسَرَّتِي

يا روضتي يا أجملَ البستانِ

يا جنتي في دنيتي وهدايتي

بالحق والآيات في القرآنِ

برضاكِ عني استقر بخيمةٍ

بالحور في الفردوس باطمئنانِ

وأنال من رب الأنام كرامةً

في جنة قدسية الرضوانِ

فرضاكِ عني غايتي ومسيرتي

في هذه الدنيا بكل تفاني

لازلتِ أنتِ في الضلوع حبيبتي

يا نور عيني يا ضيا وجداني

لولاكِ بعد الله تاهت خطوتي

بين الخطوب على الدوام أعاني

أماهُ يا رمز العطاء قصائدي

بالعجز باءت كلها وبياني

ماذا أقول وذو المكارم قد قضى

بكتابه في محكم الفرقانِ

بعبادة التوحيد لله العلي

رب الأنام الواهب المنانِ

والبر كل البر للأم التي

نالت وصايا خالق الإنسانِ

والبر للآباء أيضا إنهم

أبواب جنات من الرحمنِ

ستظل أمي في فؤادي دائما

طول الحياة بنبضة الشريانِ

أدعو الإله لأجلها في قبرها

ليكون روضا من رياض جِنَانِ

وأروم وصلا من وصال حنانها

حين المنام برؤية الظمآنِ

لأرى ملامحها الحبيبة أرتوي

منها بشوق دافئ الأحضانِ

رباه فارحمها وأحسن نُزْلَهأ

يا ذا الجلال بجانب العدناني

وخديجة الكبرى وزهرا سيدي

وأبي حبيبي خالقَ الأكوانِ

وجميع موتى المسلمين تحفهم

يا ذا الجلال برحمة الحَنَّانِ

صلى الإله على النبي وآله

ما الزهر لاح بأجمل الألوانِ!!

ـ [الحامدي] ــــــــ [26 - 03 - 2009, 08:29 م] ـ

بارك الله فيك، ووفقك لكل خير، أخي الكريم صبري.

يشرفني أن أكون أول المعلقين على قصيدتك الجميلة.

قصيدة مفعمة بالمشاعر الصادقة، وهي لفتة كريمة للأم التي لا نستطيع رد جميلها، مهما بررناها.

ولا يفوتني استطرادًا أن أعلن موقفي من عيد الأم، الذي جاءنا من الغرب.

فالأم عندنا مكرمة طوال أيام السنة، والإسلام يوصي ببرها في كل الأزمان.

عيد الأم بالرغم من نبل فكرته وضعه الغربيون ليتذكروها، في ظل نظامهم الاجتماعي المنفرط، والقيم العائلية الغائبة والمهدورة.

وقياما بواجب النصح أرى في القصيدة -على جمالها- بعض المآخذ، وهي أنواع:

-مآخذ تعود إلى أخطاء طباعية:

قلت: القصائد للأمومة ينبغي

أن تقرؤها طيلة الأزمانِ

الصواب: تقرؤوها.

يا مرفأي .. يا أجمل الشطآنِ

الصواب: يا مرفئي (افترضتُ أنه خطأ طباعي لا إملائي) .

فرضاكِ عني غايتي ومسيرتي

في هذه الدنيا بكل تفاني

الصواب: تفانِ.

-مآخذ عروضية:

وأنا صغيرٌ كم سَهِرْتِ إن صحا

جفني بليلِ الخائف اليقظانِ

في الصدر اختلال عروضي، وإشباع كسرة تاء الفاعل في"سهرتِ"لاينبغي.

وأقترح إضافة واو العطف قبل الفعل"صحا"فيستقيم الوزن:

وأنا صغيرٌ إن سهرتِ، وإن صحا ...

وإذا بكيتُ فلا ملاذ لدمعتي

إلاكِ أنتِ يا ملاذ جَنَاني

المأخذ نفسه كما في البيت السابق.

وأقترح استبدال حرف النداء"أيا"بـ"يا"لتقويم اعوجاج البيت.

لازلتِ أنتِ في الضلوع حبيبتي

يا نور عيني يا ضيا وجداني

المأخذ نفسه، وأقترح استبدال"أمي"بالضمير"أنت"ليستقيم الوزن.

-مآخذ لغوية:

يا جنتي في دنيتي وهدايتي

لأنال منكِ سكينةً وسلامةً

بهجوع نومٍ حافلٍ بأمانِ

يا روحَ قلبي يا خلاصةَ مهجتي

وفيما عدا ذلك، فالقصيدة جميلة، مفعمة بالشاعرية.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت