فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24811 من 30278

ـ [عناد الحروف] ــــــــ [08 - 07 - 2007, 07:15 م] ـ

و للمدرسة حقوق

زحمة سير ,و الشمس حارقة , الهواء حار جدًا ,يثير معه التراب هاقد أصبحت الرؤية شبة معدومة, و بمعنى أدق هذه فرصة للصراخ ,إذ أن أصوات مكابح السيارات لا ترى حدودًا تعرفها , و الهواء المتصاعد من عوادمها لا يطاق.كل الأشياء من حولي فرضت حظر التجول .. لذا على المنادي أن يتلو الأسماء التي يرددها الأباء و السائقين قبل أن ينتهي العد التنازلي لحظر التجول.

المبنى الضخم الذي يحويني\ يحويكم بدأ يضج بالصفارة التي تعلن نهاية الدوام الدراسي ,لذا لم يعد غريبًا منظر التزاحم على السلالم ,و العباءات الملقية بلا اهتمام في زوايا المبنى ,حتى الكتب التي يفرض أن تحتويها الحقيبة تداس الآن أمام عيني ,فكلٌ في عجلة من أمرة. و علامات الاستفهام التي تطحن داخل رحى عقلي لم تعد تفيدني سوى بداية للألام الصداع ..

خرجت من الباب كان الجميع حولي حائرون .. صاخبون .. تعبون .. أنظر إليهم محاولة فاشلة لإيجاد السائق ,ثم أنزل من الأربع الدرجات التي منذ عبوري لها أعتبر داخل منطقة الديمقراطية, فجأة! من هناك .. بعيد جدًا عني \عنكم, آراه يشير لي بإبهامه كبصمة تمكن الإرهاق منه .. لا شعوريًا أجد نفسي على بعد خطوات منه ,يُدير كتفه ويهم بالسير إلى السيارة المنزوية هناك .. و بما أني أسير عكس تيار هواء جدة في هذا الوقت .. أجد صعوبة في قبض عباءتي التي أعلنت حظر التبرج, وحتى أغطي نفسي علي التمكن منها و أنجح بلا شك ..

و أنا \ و أنت نواجه مشكلة الآن, الخمار بدأ ينقشع إذ لا فائدة من اختراق بصرك لخماري .. تأكد من أنك لا تحتاج لاختراقه لكن ليس الآن .. أنتظر فحسب .. فأنا أتدارك الأمر الآن .. يحق لي أخذ فرصة محاولة ,ثم أنتصر أنا كل الأمور تحت تحكمي الآن.

وخطوة إلى الوراء ثم توقف ,أعدل بها مسار حقيبتي المتلعثمة, حينها تقدم ثلاث خطوات ويفتح السائق الباب .. و يستأذن للذهاب للبقالة .. أهذا وقته .. !؟ ما إن أجلس و أضع حقيبتي بقربي, متكئة عليها ,حين بعد حين حتى تأتي أنت \و أنتِ وترمي ورقة بأسمك ورقم هاتفك, و تقف أمام النافذة تحذق بي و أنا \ و أنتِ نتكور و نتشنج .. ,فتصنع قبلة على النافذة و تذهب .. من بعدك تأتين أنتِ ,تأخذين الورقة و تقرأي.

بندر 64

يخرج السائق من البقالة و أنا \ و أنتم .. نوقف المشهد.

نجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت