فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22953 من 30278

:: مِنْ أَيْنَ تَنْبُتُ أَحْزانِي؟!!::

ـ [بُدُور] ــــــــ [01 - 07 - 2005, 01:32 ص] ـ

من أين تنبت أحزاني؟!

ترى أي تربة خصبة تلك التي نُثِرَت عليها بذور الحزن فامتصتها وحوتها داخل بطنها ... واستدرت سحائب الدمع لتمطر عليها من مائها فتحبل بالحزن وتلد أشجارًا عظيمة بجذور متينة لا يمكن اجتثاثها من الأرض ... وحين أُوكِل إليها الأمر في أن تختار من يرعاها ويتعهدها لم تجد بدًا من اختياري ...

تبا لهاًّ من أرض لا تُنبِتُ سوى البؤس والشقاء والألم ...

وتباًّ لها من أشجار لم تجد جسدًا غير جسدي لتمتطيه ...

وتباًّ لها من جذورٍ سلبتني شبابي وقوتي وأنا أحاول اجتثاثها ...

يالها من أرضٍ بائسة تلك الأرض التي لا تقبل سوى الحزن ...

حتى بذرة الأمل الوحيدة التي كنت أحفظها في كيسٍ صغير خسرتها حين جعلتها تتسلل من جيبي لتصافح تلك الأرض الحزينة علها تتلقفها وتحتضنها وتنبت شجرة أمل واحدة تبث الحياة بداخلي وتبدد بنورها شيئًا من سرمديةٍ أحاطتني ومع تلك البذرة قبلةٌ رشوتُ بها خد الأرض علها ترأف بي لكنها لفظت بذرتي وكأنها شيءٌ مقززٌ يستدعي التَّقيؤ ... لأتجرع حسرة التفريط في بذرة أملٍ كانت سلوتي وكان مجرد النظر إليها فقط يبعث الحياة في روحي الميتة ...

أشجار حزني:

1_ (فراقٌ أبديّ)

لم تزل صرخاته تعانق سمعي ... وهو يتأوه ويصرخ حين حمله الأطباء إلى المستشفى ... الألم ينخر جسده والآآآآآآآآآآه تخرج من فمه وتتشبث بقلبي ... عشر سنوات وهو غائب يلتحف الثرى ولا زال نبضه يسكنني وآهاته تطرق ذاكرتي كل لحظة ... أحيانا أسمع صوته الذي لايشبه إلا صوته فأهرع إلى مكانه الذي كان يعشق الجلوس فيه فلا أجده فأخرّ على الأرض أقبلها لأنها يومًا ما احتضنت جسده الطاهر ...

أبي لا زلت أسمع صوتك ...

2_ (ظُلم .. ظُلم)

مشت بخطوات واثقةٍ ... أمامها طريقٌ ملغمة بالأشواك ... حملت زوادتها وقطعت الطريق وأقدامها الحافية تَنُزُّ بالدماء ... لم تأبه بالألم تابعت المسير حققت كل أحلامها التي رسمتها ذات طموح ... لم تكن مدة رحلتها ساعة ولا يوم ولا سنة بل عمرٌ بأكمله جاهدت حتى وصلت للقمة وحين تنفست الصعداء ... يدٌ تسللت من خلفها ودفعتها لتسقط ... عمرٌ بأكمله عُلِّق في مشنقة الظلم لتكون الخسارة فادحة ...

3_ (أغنية صَمْت)

كل ما هو حولها فاغرٌ فاه يود الْتِهامَها ... لا شيء يبعث في نفسها الأمان والطمأنينة ... النفوس حولها كأشباحٍ تستر عريها بالدم ... كل صباح تنبت في كفها زهرة بيضاء وحين تقربها من أنفها لتشتم عبيرها يهب إعصارٌ قوي يجتثها لتحترق في الهواء ... ويظل الصمت مخيمًا ...

تباًّ لصمتٍ لم تعلمه قسوة الحياة أبجدية الكلام بعد ...

4_ (زمن شحيح)

كالغيمة في السماء لاتكف عن العطاء وقفوا تحتها يغسلون أجسادهم من طهرها ... اتخذوها موردًا عذْبًا .. استحموا وشربوا وحين رووا ظمأهم من مائها كانت الغيمة ترتقب كلمة شكرٍ منهم لكنهم انصرفوا غير آبهين بها ...

ياله من زمنٍ شحيح!! ...

5_ (ممزقة)

يقبلون عليها بسكاكينهم يمررون شفراتهم على جسدها ... ثم يذرّون عليه الملح ... ويتلذذون بسماع صراخها ... وعندما تتثاءب جروحها لتنام يغرزون فيها أظافرهم المقززة وينخرون جسدها الغض ... وهكذا كلما خمدت جراحها أيقظوها ... لتتعلم على أيديهم لغة اليأس من الشفاء ...

6_ (انكسار)

سقطت على الأرض وسقط معها كل الفرح المختبئ في قلبها ... تسلل من بين أضلعها ... تحول لقصاصات وطار في الهواء حاولت أن تلملمه لكنها لم تستطع ... تسربت قصاصات الفرح من بين أناملها كالزئبق لتطير في الهواء وترسم على صفحة السماء أبجدية رحيلٍ بلا عودة ...

انكسار ٌ كهذا يصعب ترميمه ...

7_ (حظ عاثر)

دائما تقف الأيام ضدها وضد أمانيها التي ترسمها وتلونها بألوان الطيف كل ليلة ... ليباغتها الصباح بأن كل أمانيها تسللت منها خلسةً وهي نائمة ... تمامًا كلاعبٍ يكره الجلوس والانتظار على دكة الاحتياط ... وحين يتم إجراء تبديلٍ يسمح بدخوله أرض الملعب يطلق الحكم صافرته معلنًا نهاية المباراة ...

تبا لحظها العاثر ...

سمعت جدتي ذات ليلةً ماطرةٍ تقول:

في الرقم سبعة خيرٌ وبركةٌ لذا لن أواصل في سرد حكاياي بالرغم من امتدادها، سأتوقف هنا وأنتظر الفرج / الفرح

جدتي سأعمل بماقلتِ وأنتظر قبس نور يبدد عتمة دربي ...

ـ [وحي اليراع] ــــــــ [01 - 07 - 2005, 02:24 ص] ـ

بدور:

جدا سعدت بقراءة هذه الأسطر.

وفخر للفصيح بأن يضم هذا القلم المبدع إليه.

تحياتي:

وحي اليراع،،

ـ [سامح] ــــــــ [01 - 07 - 2005, 06:25 م] ـ

بدور

الناثرة المطلة بعد غياب النثر طويلًا

عن ربوع الإبداع ..

ولكن إطلالتك كانت كقوس الرحمن

تحمل ألوانًا عدة هي فتنة للناظرين ..

أديبتنا ..

لغتك راقية جدًا وخيالك شفيف ومحلق

ولكن نغمة الحزن تأبى الانفكاك ..

لايمكننا تعليق الحزن بالأيام أو أنها قصدت ذلك فعلًا

الله لايقصد امرءًا بالشر .. ولكن مايحسبه المؤمن شرًا يكون

خيرًا يتبدى له في مستقبل أيامه ..

أظن أن (الحزن) كلمة ينبغي أن تكون في سرداب العتمة عند المؤمنين

والبلاء فرصة لنا لنبصر الكون بوجه آخر .. ونتعرف على عوالم جديدة.

(( 5_(ممزقة)

يقبلون عليها بسكاكينهم يمررون شفراتهم على جسدها ... ثم يذرّون عليه الملح ... ويتلذذون بسماع صراخها ... وعندما تتثاءب جروحها لتنام يغرزون فيها أظافرهم المقززة وينخرون جسدها الغض ... وهكذا كلما خمدت جراحها أيقظوها ... لتتعلم على أيديهم لغة اليأس من الشفاء ... ))

بهكذا برود .. وهكذا ترتيب زمني للأحداث .. يشي بالتباطئ في تتابع

هذه الأحداث .. وعدم المبالاة أثناء إيقاعها بالممزقة ..

أبدعت تصويرًا .. رغم أنك أتقنت تمزيقنا مع تمزيقها.

(( لم تكن مدة رحلتها ساعة ولا يوم ولا سنة بل عمرٌ ) )

أليست ساعةً ويومًا وسنةً و 00 بل عمرا؟؟

شكرًا لقلمك

وحياك الله ناثرة يشتاق الإبداع لنزفها

ليشاركها النحيب .. أو ربما يفعل كعادة متلقي الأدب

حينما يبصر بكاء الأديب فيضحك ‍‍‍‍‍‍ ..

تقديري

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت