فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21202 من 30278

ـ [ناجى أحمد اسكندر] ــــــــ [25 - 07 - 2009, 06:33 م] ـ

يقول د/ عبدالرحمن صالح العشماوي:

قال صاحبي (وهو صاحب كاتب الموضوع الأصلى) وهو يتحدث للدكتور عبد الرحمن العشماوى: سمعت من عدد من الأشخاص أنَّ لديك وصفةً نادرةً لعلاج الضعف اللغوي، وأنَّ هذه الوصفة ذاتُ أثرٍ فعَّالٍ تجعل مَنْ يستخدمها قادرًا على التعامل الجيد مع اللغة العربية نطقًا وكتابةً خلال ستة شهور أو أقل، وأنَّ عددًا من الناس قد حصل على هذه النتيجة المذهلة، وحرصًا على صحة هذه المعلومة أردتُ أن آخذ الخبر اليقين من مصدره، فما آفةُ الأخبار إلا رواتها، فهل هذا الذي سمعته صحيح؟ مع أنني لا أستبعدُ المبالغةَ فيما سمعت.

قلت له: أشكركَ - أولًا - على حرصك الجميل على التثبُّت من الخبر حتى لا تنضمَّ إلى رُواة وكالة (قالوا، ويقولون) الذين يتسابقون إلى نقل ما يسمعون وهم لا يعون، وأُقدِّرُ - ثانيًا - صراحتك في إبداء ما في نفسك تجاه هذا الخبر وأنك لا تستبعد المبالغة فيه. أمَّا ما سمعت من نقل عني في هذا الموضوع فهو صحيح، وسأشرحه لك بشيء من التفصيل الذي يوضح لك الصورة - بإذن الله عز وجل - وإليك البيان:

لعلنا جميعًا نتفق على وجود ضعفٍ لغويٍّ عامٍ عندنا نحن العرب في هذا العصر في معرفتنا بلغة القرآن الكريم نطقًا وكتابةً، وأنَّ هذا الضعف قد انتشر حتى أصبح هو الأصل، وأنَّه مرضٌ من الأمراض التي تحتاج إلى دواء، وأنَّه من أسباب تخلُّف الأمة، وتذبذبها وانهزامها نفسيًا أمام الآخرين، ولعلنا نتفق كذلك أنه ما من مرض إلا وله دواء أوجده الله سبحانه وتعالى، وإنما يستفحل المرض حينما يستسلم له الناس ولا يبحثون عن الدواء الذي يزيله، ويريح الناس منه، ولعلنا نتفق أيضًا أن إيمان المريض بحالته واقتناعه بوجود دواءٍ لمرضه، وحرصه على بذل الأسباب لعلاج ذلك المرض من أهم أسباب العلاج الناجع، وما دام الأمر كذلك فإنَّ علاج (الضعف اللغوي) يتمثَّل في طريقة الاغتسال اللغوي التي سمعت عنها، وسألتني عن صحة ما سمعت، فدفعتني إلى كتابة هذه السطور لبيانها، وقد جرَّبت هذه الطريقة مع عددٍ من الإخوة والأخوات فكانت ناجحةً نجاحًا كبيرًا، ولا بأس أن أقول: (نجاحًا فتَّاكًا) بلغة الإعلانات التجارية هذه الأيام، مع الفرق الشاسع بين النتائج الإيجابية لوصفتنا اللغوية، والنتائج السلبية لكثيرٍ مما تدعيه الإعلانات التجارية.

وإليك الوصفة اللغوية الناجحة:

اذهبْ - مشكورًا - إلى المكتبة واقتنِ واحدًا من الكتب التالية:

الكامل في اللغة والأدب للمبرد، أو أدب الكاتب لابن قتيبة،

أو البيان والتبيين للجاحظ، أو الأمالي لأبي علي القالي،

أو سحر البلاغة وسرُّ البراعة لأبي منصور الثعالبي؛

وإذا أردت أن تكرم نفسك أكثر فاقتنِ هذه الكتب كلَّها لتكون نواةً لمكتبتك اللغوية الأدبية، وخذْ واحدًا من هذه الكتب وأنا أُفضِّلُ أن يكون

(الكامل في اللغة والأدب للمبرد) لأن تجاربي مع بعض الإخوة والأخوات كانت مع هذا الكتاب وكانت ناجحةً جدًا.

ابدأْ بقراءة صفحاتٍ من هذا الكتاب - بحسب قدرتك - بصوتٍ مرتفع كأنك تقرأ على أشخاصٍ جالسينَ معك، مراعيًا في قراءتك جميع الحركات الموجودة على الكلمات، وانطلق في هذه (القراءة التطبيقية) يوميًا دون انقطاع، وإذا استطعت أن تقرأ أحيانًا على شخص له دراية باللغة الفحصى فذلك أفضل، ولكنه ليس بشرط واجب التحقيق، وهنا ستجد النتيجة المذهلة بعد انتهائك من قراءة الكتاب، حيث ستشعر بأنَّ النطق السليم قد أصبح سجيَّةً لك، وأنك ستراعي حركات الإعراب على أصولها حتى وإنْ كنتَ لا تعرف سببها، وأنك ستشعر بثقتك بنفسك، وبنشوة النجاح، وباطمئنانك حينما تلقي أمام أحدٍ خطابًا، أو كلمةً، لأنك قد داويت لسانك من الضعف اللغوي الذي كان يُشْعِرُكَ بالرهبة والارتباك، وإذا أضفت إلى هذه القراءة التطبيقية، كتابة بعض ما تقرأ بيدك لتدريب قلمك على الكتابة الصحيحة فسوف تجد طريقًا سهلًا للتخلُّص من أخطائك الأسلوبية، والإملائية، وهنا يتحقق لك (الاغتسال اللغوي) من أَوضار ودنس الضعف اللغوي المنتشر في عالمنا العربي.

م ن ق و ل للفائدة ...

ـ [زهرة متفائلة] ــــــــ [25 - 07 - 2009, 10:20 م] ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .... وبعد: ـ

جزاك الله خير والشاعر الإسلامي (عبدالرحمن العشماوي) .... يستحق منا الدعاء ... فهو صاحب الكلمة الإسلامية المشرفة ... سواء في شعره .... أو في مقالاته .... فهو من فرسان الدعوة ... بارك الله فيك ... لنقلك هذه المعلومة القيمة .... وجعلها في ميزان حسناتك وحسناته .... آمين

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت