فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20272 من 30278

قراءة في كتاب:السلطة بدون مسؤولية.

ـ [خلود سفر الحارثي] ــــــــ [08 - 05 - 2008, 09:10 م] ـ

قراءة في كتاب: (السلطة بدون مسؤولية:الصحافة والإذاعة في بريطانيا)

السلطة بدون مسؤولية

معادلة تبحث عن حل

عنوان يشد القارئ منذ البداية ويظل يبحث عن فك رمزه حتى نهاية الكتاب الذي يقع في 511 صفحة تقريبًا،على هيئة فصول وثائقية تقسم لأربعة أقسام قام بكتبتها وجمع مادتها كل من جيمس كوران وجين سيتون ولكل منهما اختصاص فحين بحث جميس عن الصحافة بحثت جين في الإذاعة.

أما العنوان فقد وضعه (بن بيملوت) الذي شكراه في بداية الكتاب،وهو عنوان محير كمعالة تحتاج لحل، وقد بدأت جين سيتون في المقدمة بما أوحى بأنها ستقدم بادرة حل حين تحدثت عن نفوذ الإعلام على تفكير الشعوب وعن أن الأقوى والأغنى هم من يسيطر عليه عادة،ومع ذلك لم أجد ذلك الحل الذي تنقلت بين دفتي كتاب يستعرض سياسات الإعلام ونظرياته علني أجده.

كتاب مرجعي:

والكتاب استعراض لتاريخ الإعلام بشقيه الصحفي والإذاعي ثم أدخلت جين سيتون التلفزيون،والكتاب قراءته في نسخته العربية الطبعة الأولى عام 1991م،أي قبل ستة عشر عامًا تقريبًا ظهرت فيها نظريات إعلامية متسارعة وخطيرة لم يشملها الكتاب وهذا طبيعي وجعله مرجعًا وثائقيًا تاريخيًا متخصص لدراسي الإعلام والمهتمين به،فهو يورد معلومات دقيقة ومتشعبة يعود تاريخها لعام 1641م حيث محكمة قاعة النجوم،وعام 1694م حين انتهت تراخيص الصحف.وهي تواريخ قديمة جدًا لا يراجعها غير المختص،وهذا ما يؤكد قول (تيتشنغ يوليتكس) أنه"كتاب مدرسي".

أقسام الكتاب:

أمر أخر يشد القارئ هو هو أنه يتحدث عن الإعلام البريطاني الذي أخذ سمعة عالمية كأحسن إعلام في العالم صـ20،وهذا يشجع على معرفة تاريخه وما مر به من مراحل، ويقسم الكتاب في أربعة أقسام الأول عن تاريخ الصحافة بقلم جيمس كوران والقسم الثاني عن تاريخ العمل الإذاعي بقلم جين سيتون والقسم الثالث نظريات الإعلام وهو الأهم في نظري يقتسمه الاثنان،وكذلك القسم الرابع الذي يتحدث عن سياسة الإعلام.

وقد تحدث جيمس كوران في قسمه الأول وعبر فصوله عدة أمور منها حرية الصحف ورفع الضريبة عنها ودور الإعلانات في التحكم بها وسيطرة المالكين عليها والتقاليد الصحفية وتطور طباعة الصحف وتكاليفها والدور الذي لعبته أثناء الحرب،ثم الثورة الجديدة المتمثلة متواضعًا ... وقصارى القول أن الثورة التقنية سيتم تذكرها بوصفها ثورة لم تحصل) صـ187!

ويذكر بعضًا من إسهامات الصحافة مثل تفيك قوى المعارضة في بريطانيا ومساعدتها في الاهتمامات الإنسانية الميّالة لأن ترى المجتمع بوصفه عددًا كبيرًا من الأفراد"صـ192".

بداية البي بي سي:

أما جين سيتون في قسمها الخاص بالإذاعة فتبدأ ببداية الـ (بي بي سي) والتي تم إنشاؤها في عام 1926م فتذكر كيفية إنشائها وأول مدير لها (جون رايث) وأثره الكبير عليها وتطورها حتى غدت لها هذا الشهرة العالمية كإذاعة تتمتع بالحيادية التي كان أول اختبار لها خلال الإضراب العام،وساعد على ذلك رايث حيث كان يحتقر السياسيين ويبغض السياسة الحزبية وقد خاض معارك كثيرة مع عدة جهات ليبقي على سياسة الـ (بي بي سي) المحافظة والتي كان يعتقد أن مهمتها تربوية أساسًا وهدفها تنمية الشخصية"صـ264"بيدا أنه استقال عام 1937م وكان وقتها قلقًا غاضبًا فالـ (بي بي سي) لم تعد قادرة على إشباع طموحه"222".

الجنود والشعب:

بعد ذلك دخلت الـ (بي بي سي) اختبار أخر أثناء الحرب العالمية الثانية فغيرت برامجها لتوافق ما يحتاجه الجنود والشعب في فترة الحرب،و (كانت نشرة الأخبار أهم برامج الحرب الإذاعية،فالمعلومات بشأن مسار الحرب كانت هي المحدد الرئيسي للروح المعنوية في الجبهة الداخلية،وفي واقع الأمر فإن ادعاء الـ(بي بي سي) الدقة والموضوعية كان في حد ذاته سلاحًا دعائيًا) صـ246.

سين وجيم:

ويتميز أسلوب جين سيتون أنها تطرح المعلومة في شكل أسئلة ثم تجيب عليها وهذا ما فعلته حين قارنت بين مصداقية الصحافة والإذاعة فطرحت سؤال وأجابت عليه فورًا (المثقفون من دون ريب لم تكن لديهم ثقة بالهيئة) صـ249، لكنها تعود لتؤكد على أن الراديو كان أهم وسيلة لنقل المعلومات مستشهدة بتقرير نشرته"ماس أويزير فليشان".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت