فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19340 من 30278

ـ [أم زينب] ــــــــ [07 - 08 - 2007, 06:23 ص] ـ

فصاحةُ عربيةٍ

قيل: إن هارون الرشيد مرّ في بعض الأيام وبصحبته أبو جعفر البرمكي، وإذ هو بعدة بنات يستقون الماء فعرج عليهن يريد الشراب، وإذا إحداهن تقول:

قولي لطيفكِ ينثني * عن مضجعي وقتَ المنام

كي أستريحَ وتنطفي * نارٌ تأجّجُ في العظام

دنِفٌ تقلّبه الأكفْ * فُ على بساطٍ من سقام

أمّا أنا فكما علمـ * ـتِ، فهل لوصلكِ من دوام

فأعجب أميرَ المؤمنين ملاحتها وفصاحتها، فقال لها: بنت الكرام، هذا قولك أم منقولك؟ فقالت: بل قولي، فقال: إن كان صحيحًا فأمسكي المعنى وغيّري القافية، فأنشدت تقول:

قولي لطيفكِ ينثني * عن مضجعي وقتَ الوَسَن

كي أستريحَ وتنطفي * نارٌ تأجّجُ في البَدَن

دنِفٌ تقلّبه الأكفْ * فُ على بساطٍ من شَجَن

أمّا أنا فكما علمـ * ـتِ، فهل لوصلكِ من ثَمَن

فقال لها: والآخر مسروق، قالت: بل كلامي، فقال: إن كان حقًّا فأمسكي المعنى وغيّري القافية، فقالت:

قولي لطيفكِ ينثني * عن مضجعي وقتَ الرقاد

كي أستريحَ وتنطفي * نارٌ تأجّجُ في الفؤاد

دنِفٌ تقلّبه الأكفْ * فُ على بساطٍ من حداد

أمّا أنا فكما علمـ * ـتِ، فهل لوصلكِ من سَداد

فقال لها: والآخر مسروق، قالت: بل كلامي، فقال: إن كان كلامك فأمسكي المعنى وغيّري القافية، فقالت:

قولي لطيفكِ ينثني * عن مضجعي وقتَ الهجوع

كي أستريحَ وتنطفي * نارٌ تأجّجُ في الضلوع

دنِفٌ تقلّبه الأكفْ * فُ على بساطٍ من دموع

أمّا أنا فكما علمـ * ـتِ فهل لوصلكِ من رجوع

فقال لها: من أي هذا الحي أنتِ؟ قالت: من أوسطه بيتا، وأعلاه عمودا، فعلم أنها بنت كبير القوم، ثم قالت: وأنتَ من أي راعي الخيل؟ فقال: من أعلاها شجرة، وأينعها ثمرة، فقبلت الأرض وقالت: أيّد الله أمير المؤمنين، ثم انصرفت مع بنات العرب بعد أن دعت له، ثم أرسل فخطبها وتزوجها وكانت أعز نسائه إليه.

ـ [هيثم محمد] ــــــــ [07 - 08 - 2007, 08:52 ص] ـ

ما شاء الله

بوركت

ـ [هداية] ــــــــ [09 - 08 - 2007, 08:44 م] ـ

مشاركة ممتاااااااااااااااااازة

بارك الله فيك

ـ [محمد سعد] ــــــــ [09 - 08 - 2007, 08:58 م] ـ

تلك النساء موجودة يا أخي. بحاجة لمن يكتب عنهن ففي فلسطين الكثير منهن

ـ [د. خالد الشبل] ــــــــ [09 - 08 - 2007, 09:22 م] ـ

بارك الله فيكِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت