فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20158 من 30278

ـ [الصحبي جعيط] ــــــــ [10 - 04 - 2008, 02:45 ص] ـ

السلام عليكم و الرحمة و البركات

لو تزورني فأكرمَك -- لو حرف للتمني او حرف للعرض

وما هو معلوم أن التمني طلب أمر مستحيل التحقيق، و ما نجده من معنى الجملة لا يدل على الاستحالة ... فلم تعتبر -لو- هنا للتمني ..

الرجاء اريد إجابة شافية

و جزاكم الله خيرا

ـ [محمد سعد] ــــــــ [15 - 04 - 2008, 04:42 م] ـ

أخي الصحبي جعيط: إليك معاني لو:

لَوْ: تأتي"لَو"على خَمْسَةِ أَقْسام:

(1) التَّقْليل.

(2) التَّمَني.

(3) الشَّرْطِية.

(4) العَرْض.

(5) المَصْدريَّة.

وإليكَهَا بهذا الترتيب:

* لَوْ للتَّقليل: مِثالُ التَّقليل في"لَوْ":"تَصَدَّقُوا ولو بِظِلْفٍ مُحَرَّق". وهي حِينَئِذٍ حَرْفُ تَقْليلٍ لا جوابَ له.

* لَوْ للتمنِّي: مِثَالُها:"لَو تحْضُرُ فَنَأْنَسَ بِكَ"ومنه قوله تعالى: {لَو أنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ المُؤمِنِينَ} (الآية"167"من سورة البقرة"2") . ولهذا نُصبَ {فَنَكُونَ} في جوابها، وهذه لا تَحتَاج إلى جوابٍ كجوابِ الشَّرطِ، ولكن قد يُؤتى لها بجَوَاب مَنْصوب كجواب"لَيْتَ" (أي بمضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية لتقدم التمني بحرف"لو"كما هي الحال بـ"ليت") .

* لَوْ الشّرْطيَّة: ("لو"هذه هي التي شهرت بأنها حرف امتناع لامتناع) .

-1 هي قسمان:

(الأوَّل) أن تكُونَ للتَّعْلِيق في المُسْتَقبَل فَتُرَادِفُ"إن"الشَّرْطِية كقولِ 'بي صَخْرٍ الهُذَلي:

وَلَوْ تَلْتَقِي أصْدَاؤُنا بعدَ مَوْتِنا .... ومِنْ دُونِ رَمْسَيْنا مِن الأرض سَبْسَبُ

لَظَلَّ صَدَى صَوتِي وإنْ كُنْتُ رِمَّةً .... لِصَوتِ صَدَى ليْلى يَهَشُّ ويَطْرَبُ

(الصدى: تَرجيع الصوت من الجَبَل ونحوه، والرمس: القَبر أو تُرَابه، والسَّبْسَب: المَفَازَة، والرِّمة: العِظَام البَالِية، ويَهَش: يَرْتاح) .

وإذا وَلِيَها مَاضٍ أُوِّلَ بالمستقبل نحو {وَلْيَخْشَ الَّذينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيةً ضِعَافًا خافُوا عَلَيهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّه} (الآية"9"من سورة النساء"4") . أو مضَارع تَخَلَّصَ للاسْتِقْبَال، كما في"إن"الشَّرْطِيّة نحو:

لا يُلْفِكَ الرَّاجوكَ إلاَّ مُظْهِرًا .... خُلُقَ الكِرَامِ وَلَوْ تكونُ عديما

(حذفت ياءُ يلفيك للضرورة، أو إن"لا"هي الناهية) .

(الثّاني) أنْ تكونَ للتَّعْليق في المَاضي وهُو أكثرُ اسْتِعْمالاتِها، وتَقْتَضِي لُزُومَ امتِنَاع شَرطِها لامتِناع جَوابِها إن لم يَكُنْ له سَبَبٌ غيرُ الشَّرْط، نحو: {ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بها} (الآية"176"من سورة الأعراف"7") . و"لوكَانَتِ الشَّمسُ طَالِعَةً كان النَّهارُ مَوْجُودًا"وقَاعِدَة"لَوْ"هذه أنَّها إذا دَخَلت على ثُبُوتِيَّين كانا مَنْفِيَّين، تقول:"لو جاءَني لأَكْرَمتُه"والمُراد: فَما جَاءَني ولا أكرمتُه، وإذا دَخَلَت على مَنْفِيَّين كانَا ثُبُوتِيَّين، نحو:"لَوْ لَمْ يَجِدَّ في العِلمِ لَمَا نَال منه شَيئًا"والمراد: أنَّه جدَّ ونَال من العلم. وإذا دَخَلَت على نفي وثبوت كان النَّفي ثُبُوتًا، والثُبُوتُ نفيًا، تقول:"لَوْ لَم يَهْتَمَّ بِأمْرِ دُنْيَاهُ لَعَاشَ عَالَةً على النّاسِ"والمعنى: أنه اهتَمَّ بأمر دُنيَاهُ ولَمْ يَعِشْ عَالَةً. وإن كان لِجَوابِ"لَوْ"سَبَبٌ غَيْرُ الشَّرْطِ لم يَلْزَم امتِناعُه ولا ثُبوتُه ومنه الأَثَرُ المروِي عَنْ عُمَرَ:"نِعْمَ العَبْدُ صُهَيْبٌ لَوْ لَمْ يَخفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ" (المراد: أن صهيبًا لو قُدِّر خُلوُّه من الخَوفِ لم تَقَع مِنه مَعصيةٌ، فكيفَ والخوفُ حاصِلٌ منه، لأن انتفاء العِصْيان له سَبَبَان: خَوفُ العقاب والإجلال والإعظام للّه، ويلاحِظُ مثلَ ذلك صُهيب) .

وإذا وَلِيَها مُضَارِعٌ أُوِّلَ بالمُضي، نحو {لَوْ يُطِيعُكُمْ في كَثيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّم} (الآية"7"من سورة الحجرات"49") .

-2 اختِصَاص"لو"بالفعل: تَخْتَصُّ"لَوْ"مُطْلَقًا بالفعل، ويَجوزُ أن يَلِيَها قَليلًا: اْسمٌ مَعْمولٌ لفِعْلٍ محذوفٍ وُجُوبًا يفَسِّرُه ما بَعدَه، إمَّا مَرفُوعٌ كقول الغَطَمَّشِ الضَّبيِّ:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت