فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18077 من 30278

:: مفردات في لغتنا الجميله::

ـ [عادل84] ــــــــ [12 - 08 - 2006, 01:51 م] ـ

مفردات في لغتنا الجميله::

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا أول موضوع أكتبه في منتداكم الكريم آملا أن تنال على اعجابكم

أن القلة تقتضي نقصان العدد، يقال: قوم قليل وقليلون، وفي القرآن"شرذمة قليلون"

يريد أن عددهم ينقص عن عدد غيرهم وهي نقيض الكثرة، وليست الكثرة إلا زيادة العدد،

واليسير من الأشياء ما يتيسر تحصيله أو طلبه، إلا ترى أنه يقال: عدد قليل،

ولا يقال: عدد يسير، ويقال: مال يسير، لأن جمع مثله يتيسر.

الفرق بين"الكثير"و"الوافر": أن الكثرة زيادة العدد، والو فور اجتماع آخر الشيء حتى يكثر حجمه،

ألا ترى انه يقال كردوس وافر والكردوس عظم عليه لحم ولا يقال: كردوس كثير،

وتقول: حظ وافر، ولا تقول: كثير، فهذا يدل على أن الكثرة لا تصح إلا في ما له عدد،

وما لا يصح أن يعد لا تصح في الكثرة.

والفرق بين"الجم"و"الكثير": إن الجم الكثير المجتمع،

وقال أهل اللغة: جمة البئر الماء المجتمع فيها،

والجمة من الشعر سميت جمة لاجتماعها،

واجمع الفرس إذا أرحته ليستجمع قوته،

ويجوز أن يكون كثيرا غير مجتمع.

اللهو واللعب

انه لا لهو إلا لعب، وقد يكون لعب ليس بلهو،

لأن اللعب يكون للتأديب كاللعب بالشطرنج وغيره،

ولا يقال لذلك: لهو، وإنما اللهو لعب لا يعقب نفعا،

وسمي لهوا لأنه يشغل عما يعني،

من قولهم: ألهاني الشيء أي شغلني.

المزاح والاستهزاء

إن المزاح لا يقتضي تحقير من يمازحه المرء ولا اعتقاد ذلك،

ألا ترى إن التابع يمازح المتبوع من الرؤساء ولا يقتضي ذلك تحقيرهم ولا اعتقاد تحقيرهم،

ولكن يقتضي الاستئناس بهم، والاستهزاء يقتضي تحقير المستهزأ به واعتقاد تحقيره.

أن الهزل يقتضي تواضع الهازل لمن يهزل بين يديه،

والمزاح لا يقتضي ذلك، ألا ترى أن الملك يمازح خدمه وان لم يتواضع لهم تواضع الهازل لمن يهزل بين يديه،

والنبي صلى الله عليه وسلم يمازح

ولا يجوز أن يقال: يهزل.

ويقال لمن يسخر: يهزل

ولا يقال: يمزح.

أن الصداقة اتفاق الضمائر على المودة

فإذا اضمر كل واحد من الرجلين مودة صاحبه فصار باطنه فيها كظاهره سميا صديقين،

والخلة الاختصاص بالتكريم

ولهذا قيل:

إبراهيم خليل الله لاختصاص الله إياه بالرسالة وفيها تكريم له،

ولا يجوز أن يقال الله خليل إبراهيم لأن إبراهيم لا يجوز أن يخص الله بتكريم،

وقال أبو علي رحمه الله تعالى:

يقال للمؤمن انه خليل الله،

وقال علي بن عيسى:

لا يقال ذلك إلا لنبي لأن الله عز وجل يختصه بوحيه

ولا يختص به غيره،

والأنبياء كلهم أخلاء الله.

أن الصفو مصدر سمي به الصافي من الأشياء اختصارا واتساعا،

والصفوة خالص كل شيء،

ولهذا يقال: محمد"صلى الله عليه وسلم"صفوة الله

ولا تقول: صفو الله.

فالصفوة والصفو مختلفان وان كانا من أصل واحد.

إن اختيارك الشيء أخذك خير ما فيه في الحقيقة أو خيره عندك،

والاصطفاء اخذ ما يصفو منه ثم كثر حتى استعمل أحدهما موضع الآخر

واستعمل الاصطفاء في ما لا صفو له في الحقيقة.

إن الإفشاء كثرة الإظهار، ومنه أفشى القوم: إذا كثر مالهم

ويقال: فشا الخير في القوم أو الشر إذا ظهر بكثرة، وفشا فيها الجرب إذا ظهر وكثر،

والإظهار يستعمل في كل شيء ألا ترى

انك تقول: هو ظاهر المروءة،

ولا تقول: كثير المورءة.

أن الجهر المبالغة في الإظهار، ألا ترى انك إذا كشفت الأمر للرجل والرجلين

قلت: أظهرته لهما، ولا تقول جهرت به إلا إذا أظهرته للجماعة الكثيرة فيزول الشك

ولهذا قالوا:"أرنا الله جهرة"أي عيانا لا شك معه،

وأصله رفع الصوت يقال: جهر بالقراءة إذا رفع صوته بها،

وفي القرآن:"ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت