فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23046 من 30278

ـ [يوسف صباح] ــــــــ [28 - 09 - 2005, 04:15 ص] ـ

إخوتي الأحبة النقاد

أرجوكمُ أن تعذروني* إن أنا كنت زللتُ

فأعلم أنني لست بليغًا* قد عثرتُ وقد لحنتُ

لكنها كبتت بصدري* أرقتني فكتبتُ

أين نخوتكم فهبوا*أم لفكم خوفٌ وصمتُ

واكسروا قيدي سراعًا*إنني أكوى سئمتُ

ها هو الفجر مطلٌّ*طلُّه همسٌ وصوتُ

دردشة على الإنترنت

قبل أيام من الغزو اللعينِِ

على بغداد أم العَربْ

كان الذهول يمور بي

والقلب جمر من لهبْ

وسألت قلبي مابه

فاشتاط وأنصبّ الغضبْ

هدّأت من روعي قليلًا

وكان دمعي مستحيلًا

عندها أزمعت عن بلدي الرحيلا

لمعت فكرةٌ في خاطري ..."في النِّت ?أدرك بغيتي"

علِّي أصادفُ فرصةً فيها خلاصي

بحثت عن عملٍ مريحٍ

فيه دخلٌ ثابتٌ

لو كان حتّى في الأقاصي

هناك مواقعٌ متعددة

بين الرديء والقبيح وتافهٍ

وكاد قلبي أن يميلا

لكنني سرعان ما عاتبتُني ... أأكون إنسانًا جهولا؟ ً

فتشت في كل المواقع

ودخلت في أعماقها

قد جبتُ أرجاء الدُّنا

ولم أجد ما كان قيلا

فمواقع للدردشة

ومواقع للنشر عن سفهٍ

ومواقع للجنس أكثرها

وأتفهها مواقع تهديك صوتًا

فرشح سوبرستار ? العرب

ورشح جميلتك التي تهوى

وقد سُمِّيت أسماء لا معنى لها

قد أغرقوها مفرداتٍ أعجمية

لكنّه يأبى يراعي

مثلمًا يأبى لساني

غير نطق العربية

وبعد بحث وعناء

لم أجد أيَّ عملْ

فساءت الأحوال بي

وخاب في عيني الأملْ

ما رأيكم أن أشتري رأس جَملْ

امشي به في السوق في كلّ محلّْ

والله عمل ٌ لا يُمَلّْ

والناسُ تعشقُ تمتطيه

وتدفع مالها دون خجلْ

قد يقول البعض ضربٌ من هَمَلْ

ولكن ما الذي أصنع إن خاب الاملْ؟!

لحيظاتٌ والفكر مني قد سرحْ

سأبحث عن صديقٍ مخلصٍ

يزيد في قلبي الفرحْ

سأدخل موقعًا للدردشة

أقضي سويعات مرحْ

كان ياهو بغيتي، هل تدرون ما ياهو؟؟؟

هو موقعٌ للدردشة

فيه صوتٌ وكلامٌ وشْوَشة

فيه أنات صبايا راعشة

فيه غرفٌ، فيه عُربٌ وأجانب

صورٌ متحركة

قد أدخلوا فيه الكاميرا

فالبث حيٌّ ومباشر

يالِلعرايا والنساء الفاحشة

وشبابنا في كل قطر عربيٍّ

يستغيثون بلهفة

يا للشباب الطائشة

قائل قال لاحداهن هيا

إتركيهم واتبعيني

كي ندردش وحدنا في غرفتي

لو كان كذبًا قبليني

وكلام تافهٌ، وحديث ناعمٌ

وشبابٌ ليس تدري ما تقولُ

قلت شعرًا ... لم يجبني من أحدْ

قلت نثرًا ... أكثر الناس ابتعدْ

حدثتهم عن موتنا في كل حينٍ .... قلبهم لم يرتعدْ

كلمتهم عن غزو بغداد الرشيد ... ما كان منهم من رشدْ.

لحيظاتٌ وكانت غرفتي خاليةً ما كان فيهم من صمدْ

غادرتها والدمع يغرق مقلتي

وقد أغلقت هاتيك المواقعْ

وبعد أيام قصفت بغدادنا

هُدِّمت فيها الجوامعْ

سكت المؤذن والمنادي

وانهارت كنائسها

توقفت أجراسها

هُدِّمت فيها الصَّوامعْ

والأمة الكبرى تراخت

سقطت بغداد يا ويلي

صحت في كل الشوارعْ

نكسوا أعلامكم، أطفئوا الشمس وقنديل القمر

أطفئوا شمع النجوم

واجعلوا الدنيا ظلامًا وسوادًا

أعلنوا في الارض حزنًا وحدادًا

هل من أحدْ؟ ... هل من مجيبْ؟

ما من أحدْ ما من مجيبْ

صمت المقابر واللحودْ

وإذا بصوت هزني

جاء من فوق السحائب

ممّ تعجب يا بنيّ؟؟

منذ خمسين سنة

سقطت أقداسنا ... قدس المشارق والمغاربْ

كل يوم فيه قتلٌ، فيه ذبحٌ ومصائبْ

لم يبق في الساحات جنديٌّ يحاربْ

سوى نساء رملت، وصغار يتمت

وثكالى وشيوخٍ وربائبْ

لم يبق عُربٌ في المضاربْ

فاليوم قدسٌ وغدًا بغداد

ثم يأتي دورُ عَمَّانَ ومكة

مراكش المغربِ تونس والجزائر

ثم بيروتَ دمشقَ ثم مصرا

لتحرير الشعوب تارةً

وتحقيق العدالة تارة اخرى

وعندما أفقت من صدمتي

دخلت غرف الدردشة

كي أرى ماذا يدور

بعد الليالي الموحشة

هل صحا الشبان من سكرتهم

وإذا بالوضع فيها ازداد كفرًا

فلعنتهم وسببتهم سرًا وجهرًا

مرت الايام والأحداث تترا

واستفاق الناس في بغداد من غفلتهم

بغداد تحتل ونهدي

للعدا وردًا وزهرًا؟؟

هل يسمى ذاك نصرًا؟؟

فتحوّل الزهر الى نار وجمرٍ

والورد صار فذائفًا

فلوجة انتفضت ثم الرمادي

هبت ديالي والنجفْ

كربلاء اليوم ثارت

نازف الجرح رعفْ

كل انحاء العراق توحّدت

ولقنوا الاعداء درسًا قاسيًا

تمرغ وجه بوشٍ بالتراب

وشعبه كشف الملفْ

وبلير مرِّغ بالطحين

فظنه جمرًا خبيثًا

صاح خوفًا ورجفْ

فلوجةٌ قد سطرت أسطورةً

تندى الجباه لها

لم تستطع نيران أمريكا

ولا حرب الكواكب والنجوم

كسر إرادة الشعب العنيدْ

كان سلاحهم الأرض لي

لن نكون لكم عبيدْ

إنها حرب مبادئ

ليس منا من يحيدْ

وشبابنا ... فتياتنا

يلهون في غرفٍ للدردشة

بين رقصٍ وغناءٍ

صخبٌ فوضى وهمسٌ

حولوها محششة

تلك سمت نفسها تفاحةًً

ثم حينًا مشمشة

وذاك سمى نفسه رجلًا شجاعًا

وليس يصرع برغشة

يا أمتي هيا استفيقي

من دروشات الدردشة

وأعيدي عزنا

بالذي برَّ يمينه ?

والصين تبعث تربها

فداسه أي داسهُ

واختال تيهًا ومشى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت