فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [حمدي كوكب] ــــــــ [28 - 05 - 2006, 11:48 م] ـ
كان الشيخ حسن ـ رحمه الله ـ صديقًا فاضلًا وفي إحدى مراحل حياته أصيب بتضخم شديد في غدته الدرقية وكان يبلغ آنذاك من العمر تسع وعشرين عامًا، وكنت قد زرته كثيرًا أثناء إجرائه عملية استئصال لتلك الغدة، وذات مرة قال: ألا تمكنك كلماتك من القول؟
كان يقصد وصف حالته من وجهة نظري، فكتبت إليه تلك الكلمات:
أيا غدة درقية قد تضخمتي
تسعة وعشرون عامًا وتورمتي
أم لستِ عضوًا
في الجسم
أم اليوم مع الجسم تخاصمتي
أم ماذا يحدث في الخفا بينكم؟
جعلك عن الجسم استقلتي!!
ولا أرى شيئًا بداخلي
قد حدث
فربما أنت للتضخم شئتِ
أم أنت قبل موتي
إلى الرحيل قد تعجلتِ إلى الموتِ
فمادمت لم تستطيعين الحياة معي
فهنيئًا لك بموت قبل موتِ
إني أرى للناس غددًا
بعد مماتهم
تنبض بالحياة في صمتِ
وأرى لآخرين درقيتين يتباريا
على الإفراز في كل وقتِ
وأنتِ تفارقين جسدًا
لم يفارقني
فأي درقية كنتِ
أشوقًا لحياة أخروية
وكشفًا لهذا العالم له تعجلتِ
لست لي بك حاجة
مادمت لم تستكملي معي الحياة
وقد خنتِ
أم لك درق تستعجلين اللقاء به
متضخم كما تضخمتي
أنا لا أعيب عليكِ
فهذا شأنك
فكوني أنتِ كما أردتِ
ولك فرصة قبل الاستئصال عني
أن ترجعي فلا تندمتُ ولا تندمتِ
وإن أردتِ العلاج فهذا حق لكِ
فلن أقصر حتى وإن قصرتِ
أنا لا ألومك على الاستئصال ساعة
فقد أخذت الشر وغبتِ
وتوفي رحمه الله بعدها بسنوات، وبعد أيام ذكرى وفاته.