فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23469 من 30278

رَأَيْتُ النَّخْلَ يَبْكِي

ـ [وضحاء .. ] ــــــــ [02 - 07 - 2006, 05:20 ص] ـ

للشاعر العراقي/ يحيى السماوي.

إلى الأخ الشَّاعر المبدع: عيسى جرابا صَدَى لقصيدتِهِ (رَجْعٌ عِراقِيّ)

سَمِيْرَ الشِّعْرِ عَفْوَكَ يا سَمِيْرُ =عَصِِيَّاتٌ عَلَى سُفُنِي البُحُوْرُ

أُحَشِّمُ أَحْرُفِي فَتَفِرُّ مِنِّي =وتَهْرُبُ مِنْ خُطَى قَلَمِي السُّطُوْرُ

تَوَسَّلْتُ القَرِيْحَةَ فَاسْتهَانَتْ =بصَوِتي واستَخَفَّ بِيَ السَّعِيرُ

وكُنْتُ إِذَا أَشَرْتُ لَهَا أَتَتِْني =كمأمورٍ أَشَارَ لَهُ أَمِيْرُ

تَسِيْرُ كَمَا أشَاءُ فَلا (طَوِيْلٌ) =يُعَانِدُ إِنْ حَدَوْتُ وَلا (قَصِيْرُ) (1)

لَهَا كِبَرٌ فَمَا عَرَفَتْ (زِحَافًا) =ولا (خَبْنًا) إذا طَالَ المَسِيْرُ) (2)

يُنادِمُ نَارَها قَلْبِي .. فَحِيْنًا =يُنِيْرُ بِهَا .. وَحِيْنًا يَسْتَنِيْرُ

هُمَا ضِدَّان لَكِنْ فِي وِفَاقٍ =وفَاقَ الجَمْرِ نَادَمَهُ البَخُوْرُ

سَمِيْرَ الشِّعْرِ عَفوَكَ يَا سَمِيْرُ =حُقُوْلُ قَرِيحَتِي ظَمْيَاءُ بُوْرُ

فَطُوْلُ تَغَرُّبٍ عَنْ نبْعِ (ضَادٍ) =يَبُلُّ بِهِِ حُشاشَتَهُ الحَسيْرُ (3)

أضَرَّ بجَرْسِ حُنْجُرَةٍ صَدُوْحٍ =فَهَل لِيِبيْسِ حُنْجُرَةٍ عَذِيْرُ؟

سَمِيْرَ الشِّعْرِ - لا زَعْمًْا - فُؤَادِي=وَقَدْ خَضَّبْتَهُ حُبًّا شَكُوْرُ

نَسَجْتَ مِنَ الرَّفيْفِ لَهُ وِشَاحًا =حَوَاشِيهِ الجَدَاوِلُ والزُّهُوْرُ (4)

أتانِي وَالجَفَافُ يُشِلُّ عُشِْبي =فَضَاحَكَني القُرُنْفُلُ والغَدِيْرُ

لَبِسْتُ وَكَانَ مِنْ حَسَكٍ قَمِيْصِي=فَدَثَّرَني الزُّبُرْجُدُ وَالحَرِيْرُ

وَلَوْلا أنَّ لِي وَطَنًا سَجِيْنًا =يَدُوْرُ عَلَيهِ حَوْلَ السُّوْرِ سُوْرُ

وَأَهْلًا لا يُسَامِرُهُم أَمَانٌ =وَرَوْضًَا لا يَمُرُّ بِهِ العَبِيْرُ

نَصَبتُ عَلىَ ضِفَافِ اللَّيلِ تَخْتًا =بِهِ يَنْسَى رَزَانَتَهُ الوَقُوْرُ

بَلَى .. لَطَمَتْ حَنَاجِرهَا الأَغَانِي =وشَقَّتْ زَيْقَ عَفَّتِهَا الخُدُوْرُ (5)

وَسَدَّتْ بَابَها خَجَلًا شُمُوْسٌ =وَفَرَّتْ مَن هَوَادِجِهَا بُدُوْرُ

وَأَغمَضَتِ الحُقُوْلُ الُعشْبَ لَمَّا =تَعَطَّلَ في اليَنَابِيْعِ الخَرِيْرُ

رأتْ وَطَنًا يُسَاقُ إِلَى جَدِيْدٍ =مَنَ البَلْوَى تُحِيقُ بِهِ الشُّرُوْرُ

وَدِجلَةَ - غَادَةَ الأَنْهَارِ - تُسْبَى=يَعِيْثُ بِهَا الغُزَاةُ وَلا مُجِيْرُ

فَلَو أنَّ النَّخِيلَ - الشَّعْبَ - حُرٌّ =طلِيقُ السَّعفِ لَم يَسْجُنْهُ جُوْرُ

لَمَا وَلَغَتْ بِدِجلَتهِ ذَئابٌ =ولا رَاعَتْ عُيُونَ مَهَا جُسُوْرُ (6)

أَذَلَّهُمَا بِسَوطِ القَهرِ طَاغٍ =خَلائِقُهُ الحَمَاقَةُ وَالغُرُوْرُ

وَجَلاَّدُوْن لم ينبِض بِعِرْقٍ =لَهُم مَا طَالَتِ البَلوَى شُعُوْرُ

(أَشاوِسُ) في الوَعِيْدِ وَيَوْمَ غَزوٍ =فَجِرْذانٌ تَضِيْقُ بِهِم جُحُوْرُ (7)

تَنَمَّرَتِ الخِرَافُ على حَبِيْسٍ =غَدَاةَ تَخَرَّفَتْ فِيه النُّمُوْرُ (8)

وَمَا جَنَحَ الشِّرَاعُ بِنَا وَلَكِنْ =رَبَابِنَةُ السَّفِينَةِ لا العَشِيْرُ

ولا كَانَ الطَّرِيْقُ ضَرِيرَ شَمْسٍ =وَلِكِنَّ الدَّليْلَ هُوَ الضَّرِيْرُ

رَأَى تِبْرًا فَأَغْمَضَ عَيْنَ عَقْلٍ =و (كُرْسِيًّا) فَزَاغَ بِهِ الضَّمِيْرُ (9)

على ريشٍ يَسيْرُ وَكانَ يَوْمًا =يَعِزُّ عَلَيهِ في الكُوْخِ الحَصِيْرُ

كَفَرْتُ بنعمَةِ التَّحرِيْرِ يَأتي =بِهَا وَحْشٌ ومُرتَزِقٌ أَجِيْرُ

إذا أُسِرَ الذِّمَارُ فَكلُّ أُنْثَى =بِهِ أَمَةٌ وَكُلُّ فَتَىً أَسِيْرُ (10)

أدُجِّنتِ الكَرَامةُ؟ أيُّ عِزٍّ =لأَرْضِ النَّخْلِ يَحكُمُها سَفِيرُ؟

مَشَيْنَاهَا (وَمَا كُتِبَتْ عَلَيْنَا) =بَرِيءٌ مِنْ تَخاذُلِنَا القَدِيْرُ (11)

وَلِي عُذْرِِي إذا يَبِسَتْ حُرُوْفِي =عَلَى شَفَتِي وَجَفَّ صَدَىً أَثِيرُ

تقَرَّحَتِ الرَّبَابَةُ .. وَالمَرَايَا =مُقَرَّحَةٌ .. وَخُبْزِي والنَّمِِيْرُ

أَيُغوِي سَعْفُهُ المَحرُوْقُ طَيْرًا =نَخيلٌ؟ والعَصَافِيْرَ القُبُوْرُ؟

هَرَبْتُ إليْهِ مِنِّي بَعْدَ عَشْرٍ =وَنِصْفِ العَشْرِ فَارَقَها الحُبُورُ

رَأَيْتُ النَّخْلَ - مِثْلَ - بَنِيْهِ - يَبْكِي =فَيَمْسَحُ دَمْعَ سَعْفَتِهِ الهَجِيْرُ

(1) الطويل والقصير: من بحور الشعر.

(2) الزحاف: تغيير يلحق ثاني السبب الخفيف أو الثقيل في عروض الشعر. والخبن: حذف ثاني الجزء الساكن من التفعيلة .. والزحاف والخبن من عيوب القصيدة.

(3) يبل: يروي. الحسير: الضعيف، الكليل.

(4) الرفيف: الخصب، ومن الأخلاق: أحسنها.

(5) الزيق: فتحة الثوب عند الصدر.

(6) إشارة إلى بيت علي بن الجهم:

عيون المها بين الرصافة والجسر

جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

(7) إشارة إلى هرب صدام حسين ومعاونيه وأتباعه دون قتال فسلموا بغداد للمحتل.

(8) تنمرت: أصبحت نمورًا. تخرفت: أصبحت خرافًا.

(9) إشارة إلى بعض حفاة المنافي الذين سرقوا مئات ملايين الدولارات بمشاركة أولياء أمورهم؟!

(10) الذمار: كل ملك يتوجب الدفاع عنه، والمراد هنا الوطن.

(11) تحوير للبيت العربي

ما دعاني لكتابتها هنا بدلا من منتدى الأدب، جذب شاعرنا عيسى ليأتنا بقصيدته التي كانت سببا في هذه.

المصدر ( http://www.al-jazirah.com.sa/culture/26062006/shar38.htm)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت