فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24988 من 30278

أنشودةُ الانتمَاء

ـ [سعد مردف عمار] ــــــــ [12 - 09 - 2007, 12:42 م] ـ

لا تعذِّبْني، فإنِّي صرْت ما بين يديْكْ

أيُّها الصَّادفُ، عنِّي كل آمالِي لديْكْ

إنَّني ألمحُ نُورًا، لامعًا من مقلتَيكْ

كلَّما سافرْتُ فيهِ، كلَّما عدْت إليكْ

لا تعذبْني , فإني صِرْت ما بين يديْكْ

يا هنائِي، و عذابِي، أيُّها الطِّفلُ الصَّغِيرْ

يا ملاكًا هزّ روحي في سُرورٍ، و حُبُورْ

ثمَّ ألقاني، و ولىَّ في غيَابَات الدُّهورْ

لستُ أنساك، فزدنِي ذكرياتٍ لا تغورْ

لا تعذِّبني , فإني صرت ما بينَ يديكْ

مَا مُنى روحِيَ إلاَّ أن تَرى منكَ انشِرَاحْ

هُوَ في عينيك لا شيءَ، و في عينَيَّ راحْ

و هوَ ما تدعُو مساءً، و هو ما أدعُو صباحْ

كلُّ أحلاَمِيَ باتَت لك أمرًا، لا يُباحْ

لا تعذِّبني فإني صرتُ ما بينَ يديكْ

كنتُ بعضَ الشيء إنسا ? نًا، فأصبحْتُ ملاكْ

وحياتي كلُّها صا ? رت رياضًا برضَاكْ

داعبَ الفجرُ مُناها ? فرآها في علاكْ

إنَّني أهديتُ روحي ? لكَ يا روحِي، فهَاكْ

لا تعذّبنِي فإني ? صرْت ما بين يديكْ

من أنا إلاَّكَ يا مَن ? باتَ معنايَ الأخيرْ

أنا طيفٌ لك باقٍ ? كلَّما مُرتَ يمُور ْ

و لسانٌ عنك يروي ? للدنا حلمًا نضير ْ

فاحتفظ بي لا تكلني ? للأسى بين القبور ْ

لا تعذِّبني، فإنِّي ? صرتُ ما بين يديك ْ

حيثما أَطرَب ْ فإنِّي ? طرِبٌ في حضرتِك ْ

أنا لا يعرِف ُ ثغري ? بسمةً إلا و لَك ْ

ثمَّ ماذا الكونُ إلا ? رقصةٌ في مبسمِك ْ

هيَ إكسِيرُ الأماني ? دونَها الكونُ هلك ْ

لا تعذبِّني، فإنِّي ْ? صِرتُ ما بين يديكْ

هذهِ الدُّنيا نسيمُ ُ ? و سَمَاءٌ، و سَحَاب ْ

وغديرٌ، و غمامُ ُ ? و تلالُ ُ، و هضَاب ْ

هيَ للنَّاسِ حَياةٌ ? حيَّةٌُُ فوقَ التراب ْ

غيرَ أني هيَ عندِي ? في ابتسام لك طاب

لا تعذِّبني، فإنِّي ? صِرتُ ما بينَ يديكْ

أمسِ لمَّا قلتَ إنِّي ? لم أعُد أعنِيكَ شيَّا

لفَّني حُزنٌ رهِيبٌ ? و انتَهى العُمرُ لَدَيَّا

بِتُّ كالمغلولِ أحيَا ? عالمًا أوهى يَدَيَّا

رأفَةً بي يا حيَاتِي ? طالمَا لا زلت حيَّا

لا تعذِّبني، فإنِّي ? صرتُ ما بين يديك ْ

هكذا سوَّاك ربِّي ? رحلةً لِي في الحَياه ْ

و كذَا سوَّاكَ ربِّي ? بسمةً بين الشِّفاه ْ

تغمر ُ الكونَ سناءً ? و ضياءً، وَإيَاه ْ

و شِغَافًا لفؤادِي ? هوَ مِن وَحيِ الإله ْ

لا تعذِّبنِي، فإنِّي ? صِرتُ ما بينَ يديك ْ

لا تقل لِي سَوفَ نبقَى ? نجمةً في نجمَتين ْ

أو تقل لي سوفَ نبقَى ? نغمة ًفي وترَين ْ

لا تقلْ لي يَا حبِيبي: ? مَن مَتَى كيفَ و أين ْ؟؟

أنتَ ذَاتِي،كلُّ ذاتي ? نحنُ لسنا جسدَين ْ

لا تعذبني، فإنِّي ? صِرتُ ما بينَ يديك ْ

ربَّما يُبحِرُ يومًا ? قارِبِي عَن ضِفَّتَيك ْ

و يرَى في الأفقِ دربًا ? نائِيًا عن ناظِرَيك ْ

ربَّمَا أُشبِهُ يَومًا ? بُلبُلًا يَهجُرُ أيك ْ

غيرَ أنِّي سَوف أبقَى ? ماثِلًا بين يديك ْ

لا تعذِّبني، فإنِّي ? مِتُّ مَا بينَ يدَيك ْ

سنة 1993

ـ [أبو أسيد] ــــــــ [12 - 09 - 2007, 01:49 م] ـ

انك حقا مبدع أخي سعد

ـ [مريم الشماع] ــــــــ [13 - 09 - 2007, 03:17 ص] ـ

سلمت يمينك أخي سعد

هذا الإبداع المُطرب مكانه منتدى الإبداع فاسمح لي بنقله.

ـ [سعد مردف عمار] ــــــــ [16 - 09 - 2007, 12:42 م] ـ

لك ذلك يا مريم، ولك مني كل الفضل على حسن قراءتك للنص دمت أختًا كريمة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت