فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27333 من 30278

ـ [آكلة الكتب] ــــــــ [30 - 09 - 2009, 08:57 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِّ على رسولنا محمد و على آله و صحبه أجمعين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

[حكايتي كالماء والجرة]

قد يبدوا لكم من الوهلة الأولى أن حكايتي غريبة، أو ربما تكون عادية، كحكاية أي شخص في هذا العالم، ولكن حكايتي إن شابهت حكاية شخص آخر، فإنها مختلفة في نظري. أجل مختلفة؛ لأن حكايتي كالماء والجرة.

قد يستغرب البعض من الماء والجرة، وقد تسألون أنفسكم، ما علاقة حكايتي بالماء والجرة؟، ولماذا ربطت الجرة والماء بحكايتي؟

إن الماء والجرة ليسوا سوى جماد، يحركهم الإنسان أينما شاء و في أي وقتٍ أراد، ولكن شخصيتي لا يحركها إنسان ما، فأنا لست مجرد جرة وماء، إنما فتاة كسائر الفتيات، ولكن حكايتي تختلف عن حكاياتهن.

إنني كجميع الفتيات أتطلع إلى الأفضل دائما. حكايتي هذه المرة تختلف، فإنها مرت عبر 4 سنوات، ولكن ما أقصر هذه السنوات الأربع.

قبل 4 سنوات، وبالتحديد في عام 2005، عالم جديد كان بإنتظاري، لم أكن أعرف شيئا عنه، ولم أعتقد أنني سأتعلق به، كل ما كان يجول في خاطري، هو أنها فقط أربع سنوات، ستنقضي وسأكمل مشوار حياتي، كان هدفي الوحيد منذ أن دخلت إلى ذلك العالم هو إثبات ذاتي.

انتهى العام الأول بسلام، وانتهى العام الثاني معه أيضًا، ولكن ما أن جاء العام الثالث، حتى أدركت أنه لم يتبقي لي سوى عام واحد. كنت دائمًا أقول بأن الأيام ستكون طويلة بإذن الله سبحانه و تعالى، ولكن انقضى العام الثالث بسرعة فائقة، حتى جاء العام الرابع، وانقضى أيضًا بسرعة فائقة.

في آخر يوم، وبالتحديد في أواخر عام 2008، كان الألم و الحزن يملآن قلبي؛ لأني تعلقت وبشدة بذلك العالم الصغير، ولكن الفراق لابد منه، والحنين أصبح من كلمات قاموسي الصغير.

لم أترك عالمًا رائعًا و حسب، بل تركت وجوهًا أحببتها، تركت جدرانًا احتضنتني لمدة أربع سنوات، تركت أشخاصًا كان لهم تأثيرًا كبيرًا في نفسي، تركت أناسًا أحببتهم من أعماق قلبي.

من المحال أن أعود و أعايش واقعهم، لكني أستطيع أن ألقاهم مرات عديدة، وفي مكان لم أتوقع حضورهم فيه شاهدتهم. لم أستطع الذهاب إليهم والتحاور معهم، ولكن يكفي أنني سمعت أفواههم تنطق بإسمي من يميني ومن شمالي.

هذه هي حكايتي كالماء والجرة، فكلما انكسرت جرة يسيل مائها، وكلما نظرت إلى عالمهم وسمعت أصواتهم تسيل دموعي.

آكلة الكتب

مع السلامة ^^

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت