فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29023 من 30278

وَمَضَات نثريّة ...

ـ [أبو سهيل] ــــــــ [17 - 12 - 2010, 01:59 ص] ـ

لَا تَسْمَحْ لِعَبَرَاتِكَ أَنْ تُرَاقَ عَلَى وَجْنَتَيْكَ، لَا تُفْسِدْ بَسْمَتَكَ الَّتِي رَسَمَتْ حُدُودَهَا عَلَى مُحَيَّاكَ وَرَسَمَتْ أَثَرَهَا فِي نَفْسِ مَنْ حَوْلَكَ .. نَعَمْ قَدْ يَكُونُ قَيْدًا ثَقِيلًا مُزْعِجًا لَكِنَّهُ لَا شَيْءَ، فَالرُّوحُ لَا قُيودَ لَهَا إِلَّا إِذَا سَلْسَلْتَهَا أَنْتَ بِحُزْنِكَ وَهَمِّكَ ... أَيُّهَا القَيْدُ كُنْ قَيْدًا أَوْ أَلْفَ قَيْدٍ، أَنَا طَائِرٌ عَشِقَ الحُرِّيَّةَ مُنْذُ صِبَاهُ، وَلَنْ يَرْضَخَ يَوْمًا لِوَهْمٍ ثَقِيلٍ لِيَتْرُكَ شَجَرَةَ الأَحْلَامِ وَنُورَ الأَمَلِ وَظِلَالَ الأَمْنِ ... أَيُّهَا القَيْدُ طَيْفٌ أَنَا لَا جِرْمَ لَهُ لِيَهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ، فَأَنَا دَائِمًا أُحَلِّقُ فِي سَمَاءِ البِشْرِ لَا أَعْرِفُ سُهُولَ الحُزْنِ وَلَا جُحُورَ التَّعَاسَةِ، جِبَالُ الأَفْرَاحِ أَعْشَقُهَا أَدْمَنْتُ الطَّوَافَ بَيْنَ قِمَامِهَا ....

مَا أَقْسَى بُرُودَةَ الجَفَاءِ، تَتَجَمَّدُ فِيهَا الأَرْوَحُ كَأَنَّهَا أَشْبَاحٌ مُخِيفَةٌ تَتَلَهَّفُ إِلَى بُقْعَةٍ مِن حَرَارَةِ اللِّقَاءِ، وَقَبَسٍ مِنْ نُورِ التَّدَانِي، لَكِنَّهَا مُقَيَّدَةٌ بِسِيَاطِ مِن الضَّيَاعِ، تَنْزِفُ الحِرْمَانَ وَتُطْلِقُ زَفَرَاتِ الهَمِّ ... وَآذَانُ مَنْ تَرْجُوهُ إِلْفًا أَصَمَّهَا غِنَاءُ وَهْمٍ فَوْقَ كَوْكَبٍ بَعِيدٍ لَا يُدْرَكُ ... لَكِنَّ أَمَلَ الدِّفْءِ لَا يَسْأَمُ نَسِيمُهُ يُدَاعِبُ الوُجْدَانَ، فَتَنْتَشِي الرُّوحُ لِتَعْزِفَ عَلَى قَيْثَارَةِ البِشْرِ أَهَازِيجَ الأَمَانِي ... فَمَتَى يَعُودُ ذَلِكَ الغَائِبُ؟ طَالَ اشْتِيَاقُنَا ... مَتَى يُلْقِي عَصَا التَّرْحَالِ عَنْ كَاهِلِ الاغْتِرَابِ؟ فَثَمَّةَ مُحِبٌّ يَتَلَهَّفُ لِلِقَائِهِ، وَعَيْنٌ تَسْهَرُ تُرَاعِي الكَوَاكِبَ مِنْ أَجْلِهِ .... أَيُّهَا الغَائِبُ طَالَ اشْتِيَاقِي لِدِفْئِكَ ...

مُنْطَرِحٌ تَحْتَ سَمَاءِ الوَحْشَةِ، تَائِهٌ فِي ظَلَامِ الخَوْفِ .. أَيْنَ مَنْ أَهْوَى مُنَاجَاتَهُ؟ ... وَأَيْنَ ضَلَّ نَجْمِي الَّذِي أَعْشَقُ مُسَامَرَتَهُ؟ ... يَخْفِقُ فُؤَادِي وَكُلُّ خَفْقَةٍ تَهْتِفُ بِاسْمِهِ .. وَتُنَازِعُنِي رُوحِي تُرِيدُ أَنْ تَجُوبَ الأُفْقَ تَبْحَثُ عَنْ نَسَمَاتِ بِشْرِهِ ... هَلْ ضَلَّ المَلَّاحُ أَمْ لَعِبَ مَوْجُ الهَجْرِ بِسَفِينَةِ المُشْتَاقِينَ؟

ـ [فتون] ــــــــ [17 - 12 - 2010, 03:30 ص] ـ

هنا إبداع جعله صاحبه يستحق لقب"مبدع"...

أسجل إعجابي بهذه الخواطر الرائعة ...

ـ [محمد الجبلي] ــــــــ [17 - 12 - 2010, 05:42 ص] ـ

وَمَضَات نثريّة ...

جميل

مَا أَقْسَى بُرُودَةَ الجَفَاءِ، تَتَجَمَّدُ فِيهَا الأَرْوَحُ كَأَنَّهَا أَشْبَاحٌ مُخِيفَةٌ تَتَلَهَّفُ إِلَى بُقْعَةٍ مِن حَرَارَةِ اللِّقَاءِ،

ـ [هدى عبد العزيز] ــــــــ [17 - 12 - 2010, 07:24 ص] ـ

لَا تَسْمَحْ لِعَبَرَاتِكَ أَنْ تُرَاقَ عَلَى وَجْنَتَيْكَ، لَا تُفْسِدْ بَسْمَتَكَ الَّتِي رَسَمَتْ حُدُودَهَا عَلَى مُحَيَّاكَ وَرَسَمَتْ أَثَرَهَا فِي نَفْسِ مَنْ حَوْلَكَ .. نَعَمْ قَدْ يَكُونُ قَيْدًا ثَقِيلًا مُزْعِجًا لَكِنَّهُ لَا شَيْءَ، فَالرُّوحُ لَا قُيودَ لَهَا إِلَّا إِذَا سَلْسَلْتَهَا أَنْتَ بِحُزْنِكَ وَهَمِّكَ ... أَيُّهَا القَيْدُ كُنْ قَيْدًا أَوْ أَلْفَ قَيْدٍ، أَنَا طَائِرٌ عَشِقَ الحُرِّيَّةَ مُنْذُ صِبَاهُ، وَلَنْ يَرْضَخَ يَوْمًا لِوَهْمٍ ثَقِيلٍ لِيَتْرُكَ شَجَرَةَ الأَحْلَامِ وَنُورَ الأَمَلِ وَظِلَالَ الأَمْنِ ... أَيُّهَا القَيْدُ طَيْفٌ أَنَا لَا جِرْمَ لَهُ لِيَهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ، فَأَنَا دَائِمًا أُحَلِّقُ فِي سَمَاءِ البِشْرِ لَا أَعْرِفُ سُهُولَ الحُزْنِ وَلَا جُحُورَ التَّعَاسَةِ، جِبَالُ الأَفْرَاحِ أَعْشَقُهَا أَدْمَنْتُ الطَّوَافَ بَيْنَ قِمَامِهَا ....

مَا أَقْسَى بُرُودَةَ الجَفَاءِ، تَتَجَمَّدُ فِيهَا الأَرْوَحُ كَأَنَّهَا أَشْبَاحٌ مُخِيفَةٌ تَتَلَهَّفُ إِلَى بُقْعَةٍ مِن حَرَارَةِ اللِّقَاءِ، وَقَبَسٍ مِنْ نُورِ التَّدَانِي، لَكِنَّهَا مُقَيَّدَةٌ بِسِيَاطِ مِن الضَّيَاعِ، تَنْزِفُ الحِرْمَانَ وَتُطْلِقُ زَفَرَاتِ الهَمِّ ... وَآذَانُ مَنْ تَرْجُوهُ إِلْفًا أَصَمَّهَا غِنَاءُ وَهْمٍ فَوْقَ كَوْكَبٍ بَعِيدٍ لَا يُدْرَكُ ... لَكِنَّ أَمَلَ الدِّفْءِ لَا يَسْأَمُ نَسِيمُهُ يُدَاعِبُ الوُجْدَانَ، فَتَنْتَشِي الرُّوحُ لِتَعْزِفَ عَلَى قَيْثَارَةِ البِشْرِ أَهَازِيجَ الأَمَانِي ... فَمَتَى يَعُودُ ذَلِكَ الغَائِبُ؟ طَالَ اشْتِيَاقُنَا ... مَتَى يُلْقِي عَصَا التَّرْحَالِ عَنْ كَاهِلِ الاغْتِرَابِ؟ فَثَمَّةَ مُحِبٌّ يَتَلَهَّفُ لِلِقَائِهِ، وَعَيْنٌ تَسْهَرُ تُرَاعِي الكَوَاكِبَ مِنْ أَجْلِهِ .... أَيُّهَا الغَائِبُ طَالَ اشْتِيَاقِي لِدِفْئِكَ ...

مُنْطَرِحٌ تَحْتَ سَمَاءِ الوَحْشَةِ، تَائِهٌ فِي ظَلَامِ الخَوْفِ .. أَيْنَ مَنْ أَهْوَى مُنَاجَاتَهُ؟ ... وَأَيْنَ ضَلَّ نَجْمِي الَّذِي أَعْشَقُ مُسَامَرَتَهُ؟ ... يَخْفِقُ فُؤَادِي وَكُلُّ خَفْقَةٍ تَهْتِفُ بِاسْمِهِ .. وَتُنَازِعُنِي رُوحِي تُرِيدُ أَنْ تَجُوبَ الأُفْقَ تَبْحَثُ عَنْ نَسَمَاتِ بِشْرِهِ ... هَلْ ضَلَّ المَلَّاحُ أَمْ لَعِبَ مَوْجُ الهَجْرِ بِسَفِينَةِ المُشْتَاقِينَ؟

يبدو لي أنك كتبت هذه الومضات في أوقات متباعدة فكل منها يملك حرارة العاطفة ولكنها متنوعة بتنوع الموضوع

بين عاطفة الفرح وعاطفة الحزن والوحشة وعاطفة الشوق

يجمعها نور الإبداع

بارك الله لك في قلمك

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت