فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28161 من 30278

ـ [زيد الأنصاري] ــــــــ [29 - 05 - 2010, 05:20 م] ـ

هذه القصيدة في ذكر أنصار الحجاز وأخماسهم:

جريحُ القلبِ لكني أُداري

ودمعي في ثنايا الجوفِ جاري

رماني في هوى الغيداءِ لحظٌ

يبثُّ الروعَ من تحت الخمارِ

جبينٌ كاللجينِ يشعُّ نورًا

ووردُ الخدِّ أُشربَ باحمرارِ

إذا كانتْ ديارُك عن يساري

وجدتُ الأمنَ ناحيةَ اليسارِ

عزيزُ النفسِ لكنْ حينَ تبدو

أبدَّلُ بافتقارٍ وانكسارِ

ولو تدرين من أهلي وقومي

لبادرتِ المكارمَ باعتذارِ

سلي عني سراةَ القومِ إني

أنا بدرُ الدجى حامي الذمارِ

سخيٌّ لا أرى للجودِ حدًا

ولا تخبو عن الأضيافِ ناري

أُقيلُ عِثارَ قومي لو جفوني

وأمنعُ من صروفِ الدهرِ جاري

وأني من غطارفةٍ كرامٍ

همو أندى من الديَم الغزارِ

ويخفون الأيادي البيضَ منهم

كما تخفى اللآلئ في المحارِ

سكنا في الدنا خيرَ الديارِ

وشُدنا للتقى أعلى منارِ

بوادٍ غيرِ ذي زرعٍ عتيقٍ

ويُجبى فيه من كل الثمارِ

أدامَ الله هذا الأمنَ فيهِ

وجادتْه الغوادي والسواري

لنا ذكرٌ يطاولُ في مداهُ

عوالي الشهبِ أو ثبجَ البحارِ

كفانا سؤددًا أنا غنمنا

جوارَ محمدٍ ياخيرَ جارِ

فعن عبدِالمهيمنِ عن أبيهِ

روى نصًا وصححه البخاري

علينا أحمدٌ أثنى بأنَّا

شعارُ الدينِ من دونِ الدثارِ

فمرجعُنا لأنصار ٍكرامٍ

ومنبتهم خيارٌ من خيارِ

وواجهنا جموعَ الكفرِ زحفًا

بحزم ٍ واحتسابٍ واصطبارِ

فسالتْ في سبيلِ الله منا

دماءٌ زاكياتٌ كالنُّضارِ

وللأنصارِ في التنزيل ذكرٌ

يحوطُ بهِ جلالٌ من وقارِ

فأنصارُ الحجاز لهم فخارٌ

وعزمٌ شامخٌ كالليثِ ضاري

علونا هامةَ الجوزاءِ قدرًا

بأخماسٍ وأشياخٍ كبارِ

ويكفي آل (عبدالوهاب) فضلًا

صدارتُهم بعلمٍ واقتدارِ

وفي الدُّوشانِ حلمٌ لا يُبارى

وجودٌ لا يواريه مُواري

بنُو عبدالحفيظ بنَوا رجالًا

وصرحًا مانعًا من كل طاري

صفوتم يا ذوي دغلوب طُهرًا

كنورِ الشمسٍ رابعةَ النهارِ

ذوو زيدٍ ذوو شرفٍ ورشدٌ

كنجمٍ في سماءِ العزِّ ساري

وآل مهمَّلٍ أُسدٌ كماةٌ

حذارِ أن تعاديَهم حذارِ

ومجدٌ من نجاليةٍ كرامٍ

أحاطوا بالفضائلِ كالسوارِ

أولئك عزوتي ودمي ولحمي

همو أهلي ومنزلتي وداري

ويعشى عن مكارمهم سفيهٌ

على عينيه شيء من قتارِ

أبو أسامة زيد الأنصاري

ـ [ملاك الخالدي] ــــــــ [29 - 05 - 2010, 09:23 م] ـ

كلنا جرحى قلب!

كم هو مُعبرٌ هذا العنوان ...

أنعم و أكرم بك أيها الأنصاري الكريم

ـ [نُورُ الدِّين ِ مَحْمُود] ــــــــ [29 - 05 - 2010, 09:31 م] ـ

حرفًا يُزيد أهل الإبداع نورًا وجمالا , حيَّاك الله أيُّها الأنصاري المُبجل , رضي الله عن صحابة رسول الله جميعًا , وعلى نبينا مُحمد خاتم الأنبياء والرسل خير الصلاة والسلام , بورك في قلمك استمر , في انتظار جديدك.

ـ [أحمد بن يحيى] ــــــــ [29 - 05 - 2010, 09:45 م] ـ

أحسنت يا أنصاري

أجل .. بمثل هذا يعود للشعر سلطانه، ويقوى صولجانه!

ويلوموننا عندما نقول لهم إن ضعف شعركم إنما هو بسبب هجركم أغراض الشعر الأصيلة؛ ومنها الفخر. كأنْ لم يبقَ إلا غرضٌ واحد يدور حوله الشعر. ولا لوم عليهم في ذلك؛ لأنهم ما تنسموا عبق الشعر الأصيل، وما وعوا إلا على نظم فقير متهالك!

لله درك أيها الأنصاري؛ فقد أمتعتنا!

بوركتَ قلما ومحتدا

في انتظار مزيدك

ـ [زيد الأنصاري] ــــــــ [29 - 05 - 2010, 10:28 م] ـ

الأخت الفاضلة ملاك الخالدي

صدقتِ في قولك كلنا جرحى قلب ولكن يختلف الناس في التعبير عن الجروح بل إن من الناس من يطوي صدره عليها فتهلكه!

شكرًا لمشاركتك الجميلة!

ـ [زيد الأنصاري] ــــــــ [29 - 05 - 2010, 10:32 م] ـ

أخي الحبيب نور الدين محمود

نور الله أيامك بالأنس والبهجة وجزاك الله خيرًا على كلماتك الرقيقة.

ـ [زيد الأنصاري] ــــــــ [29 - 05 - 2010, 10:36 م] ـ

الأخ العزيز أحمد بن يحيى

دائمًا أردد أن هذا ليس زمن الفصيح، بعد أن ابتلينا بأمواج عاتية من الكلام العامي الذي يسمونه شعرًاوالذي يفتقد إلى عمق المكان والزمان، ألا توافقني أننا الشعر الفصيح يكافح بصعوبة من أجل أن يجد له مكانًا في غمار هذه الفوضى الشعرية إن صح التعبير.

أسعدني مرورك بارك الله فيك!

ـ [عطوان عويضة] ــــــــ [29 - 05 - 2010, 11:50 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحسنت أخي زيدا.

شعر جزل وسبك رصين،

ومن باب المسلم مرآة أخيه اسمح لي بإبداء ما أرى من هنيات صغيرة لو تحوشيت لكان أفضل:

استعمال أداري بمعنى أخفي استعمال عامي، ولو قلت أواري لكان أفصح.

في ثنايا الجوف: لواستبدلت بتحت جنح الليل أو في سكون الليل أو ظلام الليل.

سكنا في الدنا خيرَ الديارِ: لو قلت سكنا في البسيطة خير دارٍ لاستقام الخلل.

شدنا بكسر الشين من شاد يشيد

ويجبى فيه: الفخر أن يجبى إليه لا فيه

ويكفي آل عبد الوهاب فخرا: مكسور، ولو أبدل بآل عبد الوهاب (عُبَّدَ الوهابِ) مثلا لا ستقام

حذار أن تعاديهم: لو كانت فحاذر أن تعاديهم لسد الخلل.

على عينيه شيء من قتار: لعلك أردت القتر، وتغني عنها الغبار، أما القتار فرائحة اللحم المشوي،

هذا مجرد رأي يحتمل الخطأ والصواب، ولا يقلل من جودة القصيدة، وما دفعني إلا استجادتي لها وحرصي أن تبلغ درجة استحقاق الرضا الكامل، وقد بلغت جل أبياتها هذه الدرجة.

مع الود والتحية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت