فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد جُمع طارِقٌ على أَطْراقٍ مثل ناصرٍ وأَنصار؛ قال ابن الزبير: أَبَتْ عينُه لا تذوقُ الرُّقاد، وعاوَدها بعضُ أَطْراقِها وسَهَّدَها، بعد نوع العِشاء، تَذَكُّرُ نَبْلِي وأَفْواقِها كنى بنبله عن الأقارب والأَهل.
وقوله تعالى: والسماء والطَّارِقِ؛ قيل: هو النجم الذي يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند بنت عتبة، قال ابن بري: هي هند بنت بياضة بن رباح بن طارق الإِيادي قالت يوم أُحد تحض على الحرب: نَحْنُ بناتُ طارِق، لا نَنْثَني لِوامِق، نَمْشي على النَّمارِق، المِسْكُ في المَفَارِق، والدُّرُّ في المَخانِق، إِن تُقْبِلوا نُعانِق، أَو تُدْبِرُوا نُفارِق، فِراقَ غَيرِ وامِق أَي أَن أَبانا في الشرف والعلو كالنجم المضيء، وقيل: أَرادت نحن بنات ذي الشرف في الناس كأَنه النجم في علو قدره؛ قال ابن المكرم: ما أَعرف نجمًا يقال له كوكب الصبح ولا سمعت من يذكره في غير هذا الموضع، وتارة يطلع مع الصبح كوكب يُرَى مضيئًا، وتارة لا يطلُع معه كوكب مضيء، فإِن كان قاله متجوزًا في لفظه أَي أَنه في الضياء مثل الكوكب الذي يطلع مع الصبح إِذا اتفق طلوع كوكب مضيء في الصبح، وإِلا فلا حقيقة له.
والطَّارِقُ: النجم، وقيل: كل نجم طَارِق لأَن طلوعه بالليل؛ وكل ما أَتى ليلًا فهو طارِق؛ وقد فسره الفراء فقال: النجم الثّاقِب.
ورجل طُرَقَةٌ، مثال هُمَزَةٍ، إِذا كان يسري حتى يَطْرُق أَهله ليلًا.
وأَتانا فلان طُروقًا إِذا جاء بليل. الفراء: الطَّرَقُ في البعير ضعف في ركبتيه. يقال: بعير أَطرَقُ وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَقِ، والطَّرَقُ ضعف في الركبة واليد، طَرِقَ طَرَقًا وهو أَطْرَقُ، يكون في الناس والإِبل؛ وقول بشر: ترى الطِّرَقَ المُعَبَّدَ في يَدَيْها لكَذَّان الإكَامِ، به انْتِضالُ يعني بالطَّرَق المُعَبَّد المذلل، يريد لينًا في يديها ليس فيه جَسْوٌ ولا يبس. يقال: بعير أَطْرَق وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَق في يديها لين، وفي الرَّجل طَرْقَةٌ وطِراقٌ وطِرِّيقَةٌ أَي استرخاء وتكسر ضعيف ليِّن؛ قال ابن أَحمر يخاطب امرأَته: ولا تَحْلَيْ بمَطْرُوقٍ، إِذا ما سَرى في القَوْم، أَصبح مُسْتَكِينَا وامرأَة مَطْروقَةٌ: ضعيفة ليست بمُذكًّرَة.
وقال الأَصمعي: رجل مَطْروقٌ أَي فيه رُخْوَةٌ وضعف، ومصدره الطِّرِّيقةُ، بالتشديد.
ويقال: في ريشه طَرَقٌ أَي تراكب. أَبو عبيد: يقال للطائر إِذا كان في ريشه فَتَخٌ، وهو اللين: فيه طَرَقٌ.
وكَلأٌ مَطْروقٌ: وهو الذي ضربه المطر بعد يبسه.
وطائر فيه طَرَقٌ أَي لين في ريشه.
والطَّرَقُ في الريش: أَن يكون بعضُها فوق بعض.
وريش طِرَاقٌ إِذا كان بعضه فوق بعض؛ قال يصف قطاة: أَمّا القَطاةُ، فإِنِّي سَوْفَ أَنْعَتُها نعْتًا، يُوافِقُ نَعْتي بَعْضَ ما فيها: سَكَّاءٌ مخطومَةٌ، في ريشها طَرَقٌ، سُود قوادمُها، صُهْبٌ خَوافيها تقول منه: اطَّرقَ جناحُ الطائر على افْتَعَلَ أَي التف.
ويقال: اطَّرَقَت الأَرض إِذا ركب التراب بعضه بعضًا.
والإِطْراقُ: استرخاء العين.
والمُطْرِقُ: المسترخي العين خِلقةً. أَبو عبيد: ويكون الإِطْراقُ الاسترخاءَ في الجفون؛ وأَنشد لمُزَِّدٍ يرثي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: وما كُنْت أَخْشَى أَن تكونَ وفاتُه بِكَفَّيْ سَبَنْتى أَزرقِ العينِ مُطْرِقِ والإِطْراقُ: السكوت عامة، وقيل: السكوت من فَرَقٍ.
ورجل مُطْرِقٌ ومِطْراقٌ وطِرِّيق: كثير السكوت.
وأَطْرَقَ الرجل إِذا سكت فلم يتكلم، وأَطْرَقَ أيضًا أَي أَرخى عينيه ينظر إِلى الأَرض.
وفي حديث نظر الفجأَة: أَطْرِق بصَرك، الإِطْراقُ: أَن يُقْبل ببصره إِلى صدره ويسكت ساكنًا؛ وفيه: فأَطْرَقَ ساعة أَي سكت، وفي حديث آخر: فأَطْرَقَ رأْسَه أَي أَماله وأَسكنه.
وفي حديث زياد: حتى انتهكوا الحَرِيمَ ثم أَطْرَقُوا وراءكم أَي استتروا بكم.
(يُتْبَعُ)